الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

التي ميزته عن العمل التنصيري العام. ولعل بعض تقارير المنصرين (على سبيل المثال، تقرير عام 30 - 1931 م و 1940 م التي يفصلون فيها الحديث عن النشاط بين الرجال من الحديث عن النشاط بين النساء تبرز النظرة الخاصة التي نظرها المنصرون إلى المرأة المسلمة. لذا فقد التحق بمركز الإرسالية في مسقط عدد من المنصرات اللاتي تخصصن في العمل التنصيري في الوسط النسائي. وأنشأت الإرسالية مستشفى خاصا للنساء في مسقط.

2. 1.5. المرأة المسلمة في أعين المنصرين

نبع اهتمام المنصرين البالغ بموضوع تنصير المرأة المسلمة؛ بسبب مكانتها الحساسة في التركيبة المجتمعية ودورها الخطير في التأثير والتأثر التربوي والثقافي والاجتماعي. وقد أكد المنصرون على هذه النقطة في مؤتمر القدس العام الذي عقد في شعبان 1342 هـ / بين 3 - 6 أبريل 1924 م وجاء في التقرير النهائي منه: "بسبب الحقيقة ذات الأهمية الكبيرة وهي أن للمرأة تأثيراً على الأطفال، بنين وبنات، وحتى ما يقارب سن العاشرة، وأن النساء يشكلن العنصر المحافظ في الدفاع عن الإيمان، فإننا نعتقد بأنه على المبشرين أن يعطوا عناية أكثر للعمل من أجل النساء المسلمات كوسيلة من أجل الإسراع بتحويل الأرض الإسلامية".

لم يهتم عناصر الإرسالية العربية كثيرا بدراسة مصادر التشريع الإسلامي: القرآن والسنة، للتعرف على ما تحويه من أحكام عن المرأة. وحتى كتابات القسيس صامويل زويمر عن المرأة المسلمة كانت ضيقة ومحدودة. وما كتبه زويمر حول هذا الموضوع لم يعد أن يكون تهجما مدفوعا باعتبارات ذاتية بعيدة عن منهج الكتابة العلمية. فعلى سبيل المثال في انتقاص مكانة المرأة في الإسلام، تطرق زويمر في إحدى كتاباته إلى لفظة "النكاح" الواردة في عدة مواضع في القرآن واعتبرها مثالا

174

Zwemer، Am E and S. M. (1926) '

http://kotob.has.it