الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٧٧لا تزال في سن الطفولة ونحوها من المواضيع التي تعبر عن وضع اجتماعي ناتج
عن مخالفة تعاليم الإسلام وقيمه، وليس العكس.
ومن خلال تلك الملاحظات استنتج المنصرون أن سلوك المرأة العمانية في كثير من الجوانب يعبر عن عدم رغبتها في تطبيق الإسلام وأحكامه، وبالتالي سهولة تحويلها إلى الديانة النصرانية فقد قال القسيس ويرزم (Wiersum) " منظر مسر، بالرغم من أنه منظر يصعب فهمه في ضوء تعاليم القرآن. إنه منظر النساء غير المتخمرات. إن هذا يظهر أن الإسلام هنا لا يملك السيطرة على هؤلاء الناس كما
يفعل في أماكن أخرى"".
2. 5. 2. المنصرات
و أدرك المنصرون بعد استقرارهم في المنطقة أن تنصير المرأة المسلمة لا يتحقق إلا على أيدي النساء، وذلك بسبب الصعوبة التي وجدوها في التعامل مباشرة معها في مجتمع يضع كثيرا من الضوابط لعلاقة الرجل الأجنبي بالمرأة الأجنبية. لذا كانت المنصرة مارجريت بارني Mrs. Margaret Rice Barny) زوجة القسيس فرد جي بارني (Rev. Fred J. Barny) أول المنصرات اللائي انضممن إلى مركز الإرسالية في مسقط وذلك في 1316 هـ / أواخر 1898 م. إلا أن المصادر لم تذكر شيئا عن النشاط الذي قامت به في تلك الفترة؛ ربما بسبب نشاطها التنصيري المحدود. فمن ناحية قضت السيدة بارني فترة قصيرة في مسقط حيث اضطرت في العام التالي، 1317 هـ / 1899 م، إلى المغادرة إلى الهند بسبب تدهور صحتها وصحة
على سبيل المثال: انظر مقالي السيدة بول هارسون:
Harrison، Mrs Paul W (1933) "Finding Faith in Matrah"، In Neglected ، (1935) Finding Faith in Matrah، No 173، pp. 8 - 10.، Arabia No 165، pp 9 - 12.
كذلك احتوى كتاب المعرضة جانييت بيورسما، (1991) Grace in the Gulf (Boersma Jeanette"
الكثير من مثل هذه الحكايات
(1900). Wiersum، H. J ، ص 9
177
http://kotob.has.it