الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

6

كما ذكرت الطبيبة سارة هو سمون معلقة على الحديث الذي يدور في مجالس النساء في مسقط قائلة: " يجعلني الجلوس مع النساء في بيوتهن، والاستماع إلى محادثاتهن أشعر بالاستياء إنهن غالبا يتحدثن عن كيف أن هذا الرجل طلق زوجته، أو أن ذلك تشاجر، ثم عن تشاجرهن أنفسهن أو كم على هذا وهذا أن يدفع حتى يحصل على امرأة معينة زوجة له إنه يبدو وكأنهن يضعن أسعارا للمرأة، كما نفعل نحن للحصان أو البقرة. إنه فعلا تحدث حالات هنا في مسقط حيث تُستأجر الزوجات للتوافق مع الوضع المالي. للرجل. إن فسوقا قبيحا ومستمرا يتفشى في جميع طهر الحياة البيتية. وأعتقد أن الطريق الوحيد لتلخيص كل ذلك في الكلمات التالية "انحلال أبدي """.

وعبرت إحدى المنصرات عن انطباعها عن المرأة المسلمة في شبه الجزيرة العربية قائلة: "إن المرأة المحمدية، مع بعض الاستثناء، غير قادرة على التفكير المستقل. لقد أصيب وعيهن وأصيبت قلوبهن بالضمور ويشكل الأكل والشرب والنوم والقيل والقال غير المفيد كل وجودهن"". وكثر في مقالات المنصرات اللآتي عملن في عمان الحديث عن هذه المرأة التي طلقها زوجها، أو تلك التي زوجت شخصا لا ترغب فيه، أو أخرى تزوجت وهي

نفسها فتريد منهن بدل سؤال ذلك الميت أن يسألن المسيح عيسى ابن مريم - عليه وعلى أمه سلام الله - أن يقضي لهن حوائجهن فيا سبحان الله ما الفرق بين ما يقمن به وما تدعوهن إليه المنصرة؟! أليس في ذلك تشابه بين العقيدتين؟ وهل عيسى بن مريم إلا عبد الله لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا مثله كمثل ذلك الشخص الذي في الضريح. فأين إذا الصلاح

أن

والهداية في ديانة المنصرة التي تدعو المسلمين إليها؟ نعم والله إنها دعوة إلى ضلالة. وإن دلت على شيء فإنما تدل على الناس في هذا الزمن بحاجة إلى الإسلام أكثر من أي زمن آخر. إنهم بحاجة إلى دين الله حتى يصحح المسلمون ما علق في أذهانهم من لبس؛ نتيجة القرون المظلمة التي مرت بهم وأبعدتهم عن نور الإسلام إنهم بحاجة إلى الإسلام؛ حتى يترك أصحاب الديانات الموضوعة والعقائد الفاسدة ما هم عليه ويعودوا إلى طريق ربهم المستقيم. يقول الله سبحانه وتعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير سورة سبا الآية 22.

Hosmon، Sarah (1916)`

(1925) Chamberlain، Mrs. W. I، ص 108

176

http://kotob.has.it