الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٨١مسقط ابتداء من قصر السلطان وإلى أكواخ الفقراء، وقد استقبلت فيها كلها
بالترحاب.
ويصف صامويل زويمر النتائج التي تحققها زيارة المرأة المسلمة للنصرانية في بيتها بقوله: "من بين سائر الأمور التبشيرية يشكل البيت المسيحي أكثر شيء لجذب الأخوات المسلمات إلى الانفتاح. إن البيت الإرسالي البسيط شيئ مختلف للغاية من البيت أو الغرفة أو الزاوية أو الحوش الذي نشأت فيه المسلمة. وعند أول زيارة إلى البيت التبشيري المسيحي تسألُ المرأة المسلمة] أسئلة عن كل جزئيات البيت ويُجاب عنها بعد ذلك تريد أن تعرف سبب الفجوة بين بيت الإرسالية والبيت المسلم وتحاول أن تؤمن بأن المرأة المسيحية تتمتع بحياتها الدنيوية بينما المرأة المسلمة تتمتع بالحياة الآخرة إلا أن هذا التأويل لا يحمل لها كثيراً من الأمل، فعندما تبدأ المرأة المسلمة البحث عن المعلومات في الجزاء الأخروي تجد أن لها في دينها وعداً ضئيلاً بالأوقات السعيدة في الحياة الآخرة. لذا تبدأ البحث عن النور والحياة".
ووصفت السيدة إلويس بوش (Eloise Bosch أحد تجاربها في فتح بيتها لامرأتين عمانيتين، وانطباعهن بعد التجول في بيت المنصرة، قائلة: "قرع في أحد الأيام جرس بيتنا في مطرح فترددت في فتح الباب الخشبي الضخم. وكانت تقف هناك امرأتان من إحدى القبائل البدوية القاطنة في الداخل. فابتسمت وقلت صباح الخير، ودعوتهما للدخول فسألتا إن كان ذلك هو المستشفى، حيث كانتا تريدان مقابلة الطبيب بوش فأجبتهما أن هذا بيتنا وأن المستشفى في الجانب الآخر من الشارع. فدعوتهما للدخول إلى صالة جلوسنا ودعوتهما أن تجلسا على المقعد، أو الجلوس فوق السجادة الأرضية التي وفرناها إن كانتا تفضلان ذلك. ففضلتا الجلوس على السجادة متكئتان على وسادتين كبيرتين ولما كان الجو حارا إلى درجة غير مريحة ذهبت إلى المطبخ لأحضر لهما شراب الليمون. لم يكن لدي ثلج
(1926). Zwemer، Am E and S. M، ص 176
6
6
181
http://kotob.has.it