الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

يكون أولادهم في مدرسة مسيحية بدلا من المدرسة القرآنية التي هم فيها الآن. إنه

ينبغي توظيف الفرص التربوية هنا من أجل المملكة".

وقد تمكن القسيس دكسترا من جعل هذا الحلم حقيقة، وذلك عندما انتهى في 1361 هـ/ 1942 م من تجديد بناء وتوسعة ما كان أُطلق عليه "مدرسة بتر زويمر التذكارية" في مسقط. فقد أصبحت سعة هذا المبنى الذي أعيدت تسميته "دير بتر زويمر التذكاري" Peter Zwemer Memorial Chapel)، ضعف مساحة المبنى السابق. وساهمت أسرة القسيس بتر زويمر أخوه صامويل زويمر وأخواته، في تمويل هذا المشروع إلى جانب بعض المساهمات التي تقدم بها المقيمون الإنجليز في مسقط والمستفيدون من خدمات هذا المبنى".

وعبر القسيس دكسترا عن النشاط التعليمي الذي يقدمه المبنى الجديد قائلا: "لقد توجه تفكيرنا لعدة سنوات تجاه الأطفال الذين وضعهم الرب تحت رعايتنا. إن هؤلاء الأطفال أبناؤنا نحن المجموعة المسيحية، وأبناء أولئك الذين اعتمدوا هم علينا في أن نريهم الطريق الذي يجب أن يسلكوه لا يمكننا أن نراهم ينجرفون أو يوضعون تحت مؤثرات أخرى، لذا فقد خصصنا منذ بداية العام نصف كل يوم لمدرسة ابتدائية إن التعليم الأساسي يكون باللغة العربية القراءة والكتابة والرياضيات، مع بعض الوقت الذي يُخصص للرسم والجغرافيا والتاريخ. وندرس الأطفال الأكبر سنا كذلك اللغة الإنجليزية حتى يكونوا مفيدين في المستقبل، إما بالعمل في المدرسة، أو في أحد مستشفياتنا. إن هذه المجموعة المكونة مما يقارب النواة لقوة أهلية للتبشير في هذه البلد، وليس من عمل من دزينتين من الأطفال

هي

سيذهب في فراغ، بل سيظهر ذلك في عوائد غنية في الأيام القادمة. إن أسفنا معهم

الوحيد هو

أننا لا نستطيع أن نعطي كل وقتنا وجهدنا لهؤلاء الأطفال؛ لذا فإننا

14 Annual report of the Arabian Mission for 1937'

6

203

Dykstra، D. and M. (1942) *

http://kotob.has.it