الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

قدما

ويحبونها. وعندما سنحت الفرصة لحضور درس يومي حضر كل هؤلاء الأطفال، وشكلوا لفترة من الزمن المدرسة. ثم طلبت خادماتنا وبعض النساء المرتبطات بموظفي مستشفى مطرح دروسا في القراءة. وقد جاءت في تلك الفترة السيدة هاريسون فتحملت تدريس النساء في مطرح وأصبح أولياء الأمور مهتمين بالموضوع. فطلب رئيس المساعدين في مستشفى مطرح فرصا دراسية أكثر لابنه وابنته. وطلب موظف آخر ميزة لعائلته. فشكل كل هؤلاء الأطفال تحديا لإيماننا، فقررنا المضي في الموضوع بدون أي مخصصات مالية. وفي الوقت ذاته جاء إلى مسقط رجل متحول عن الإسلام، وكان يريد أن يؤدي عملا مسيحيا، وعلى استعداد للعمل بأجر قليل فلم يكن لدينا مخصص من المال إلا أنا تمكنا من إعطائه راتبا صغيرا. فدرس هو الأولاد، في حين كنتُ أنا أُدرس النساء والبنات في البيت. ومع مرور الأيام أصبحت الحاجة إلى زيادة جهدنا داعية فبدأنا في 1939 م التعليم المختلط. وكتب القسيس دكسترا في العدد 192 لعام 1941 م/1360 هـ / من دورية الإرسالية عن حاجة مركز مسقط إلى مدرسة ليس للمسلمين، ولكن للنصارى الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم: "إن المجتمع المسيحي الشاب في حاجة ماسة إلى سيما وأن التربية الوحيدة المتوفرة في المدينة هي المدرسة الإسلامية". وقبل ذلك كتب السيد دكسترا عن الحاجة العامة إلى نظام تعليمي في المدينة قائلا: توجد هنا حاجة إلى التعليم إلا أن الحكومة لا تستطيع أن توفر المدارس. ولدى الإرسالية فرصة مدهشة إن استطاعت أن تضع في مسقط ومطرح تربويين لديهم الأموال والنظرة لإعطاء الناس التربية التي ستبقى معهم لتدريب الشباب المحليين، وفي بيئتهم، على حياة أفضل. كما أنه يوجد هنا مجموعة متزايدة من الأطفال المنتمين إلى من حولناهم إلى المسيحية والباحثين عنها الذين يرغبون أن

مَدْرَسة

6

ص.

Dykstra، Minnie W. (1952) '

1940 Report of the Arabian Mission for ، ص 10.

202

http://kotob.has.it