الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

وبعد عام 1390 هـ / 1970 م استمرت الإرسالية في ممارسة التعليم على عكس

ما حصل للخدمة الطبية التي حولت إلى رعاية الحكومة مباشرة. فقد استمرت مدرسة الإرسالية تقدم خدماتها في مسقط تحت اسم "مدرسة الأمانة". حيث كانت تدير هذه المدرسة السيدة ميري ماركلي (Mary Markley) وهي مصرية تنتمي إلى الطائفة البرسبيتيرية وعينت في بداية الثمانينيات من القرن الماضي السيدة نانسي روهورست (Nancy Rouwhorst مديرة للمدرسة، ويساعدها في السلك التعليمي إرساليات فنلنديات (Tuhkanens). وكانت هذه المدرسة تقدم التعليم الابتدائي فقط. ويقول لويس سكدر مؤلف كتاب "تاريخ الإرسالية العربية": "فإن البيروقراطية التي مارستها الحكومة مع ظهور النظام التربوي العماني الجديد في الثمانينات من القرن الماضي والتدخلات المتواصلة من قبل الجهات المسؤولة جعل مواصلة المدرسة لدورها كمدرسة نصرانية أمرا مستحيلا فأدى إلى إغلاقها في

1407 هـ / 1987 م.

6

4.6. ملخص

كان التعليم أحد الأنشطة التنصيرية التي عمل أعضاء الإرسالية العربية في مسقط على تفعيله منذ لحظة وصولهم عمان من أجل تحقيق أهدافهم التنصيرية. وظهرت جهودهم في هذا الشأن بطلب القسيس بتر زويمر من السلطان الإذن له بافتتاح مدرسة لتعليم الأطفال المحليين، وحصل على إذن شفوي منه، إلا أن جهوده فشلت بسبب عدم رغبة المواطنين تدريس أبنائهم عند مُنَصر. وتحقق أمل القسيس زويمر عندما ألقت القوات البحرية البريطانية المرابطة في مسقط القبض في 1314 هـ / 1896 م على مجموعة من السفن تحمل رقيقا إفريقيين معظمهم من الأطفال تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة، فتقدم القسيس زويمر إلى المقيم البريطاني في مسقط بطلب إعطائه مجموعة من أولئك الأطفال من أجل

207

Scudder، Lewis R. (1998) '

http://kotob.has.it