الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

تعليمهم. وهكذا أنشأ المنصرون أول مدرسة لهم في مسقط أطلقوا عليها اسم "المدرسة الصناعية للرقيق المحررين. وبعد أن بلغ أولئك الأطفال السن القانونية غادروا مسقط، وأصبح مصير المدرسة الإغلاق في 1318 هـ / 1901 م؛ نتيجة عدم موافقة مجلس أمناء الإرسالية على رعاية المزيد من الرقيق.

ثم عاد الحديث مرة أخرى عن النشاط التعليمي في مركز مسقط في 1322 هـ / 1904 م، وذلك عندما تمكن القسيس مورديك من تجميع عدد من الأطفال والشباب لتعليمهم اللغة الإنجليزية في مقر الإرسالية واستمر نشاط الإرسالية في هذا المجال في التذبذب حتى نهاية الأربعينات وبداية الخمسينات من القرن العشرين، وذلك عندما تمكن أولا القسيس دكسترا وزوجته ولاحقا القسيس كابنجا وزوجته من تكوين مجموعة من الدارسين اتخذت ملامح مدرسة فعليه. وقد تمكنت الإرسالية طوال فترة الخمسينات والستينات من الاحتفاظ في مركزها في مسقط بمدرسة حقيقية ذات منهج دراسي ومدرسين ومديرين وعدد ثابت من الطلاب. وكانت مدرسة الإرسالية التي اشتملت على روضة وفصل تمهيدي ومرحلة ابتدائية من ستة فصول دراسية تقدم خدماتها إلى أبناء الإرساليين العاملين في مركزي الإرسالية في مسقط ومطرح وإلى أبناء العمانيين العاملين في تلك المراكز، وعدد آخر

من

الأطفال المحليين الذين رغب آباؤهم في إلحاقهم بمدرسة الإرسالية. وبعد عام 1390 هـ / 1970 م استمرت هذه المدرسة في تقديم نشاطها التعليمي في مسقط تحت اسم "مدرسة "الأمانة" وذلك حتى عام 1407 هـ / 1987 عندما قررت

الكنيسة المصلحة الأمريكية إغلاقها.

208

http://kotob.has.it