الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٢١النداءات والمحاولات التنصيرية الأولى
1.1. القسيس هنري مارتن في عمان الزيارة الريادية
. أنا الآن في شبه الجزيرة العربية. ولكي أحكم على المكان منطلقا من طبيعة الأرض لا يوجد إلا القليل مما يشد الانتباه، مقارنة باسمها، إلا إن
يوجد
كانت الصخور القاحلة والمتوهجة تعطي فكرة عن السعادة، لكن بما أنه وعد مدخر لبني يقطان فإن أرضهم قد تكون في يوم من الأيام مباركة بحق ......
هنري مارتن"
ربما يكون القسيس هنري مارتن (Henry Martyn) أول المنصرين الغربيين الذين وطئت أقدامهم عمان لغرض مرتبط بالتنصير. وقد تركت زيارته أثراً في نفوس المنصرين الذين جاءوا من بعده وأخذوا يستشهدون الواحد تلو الآخر بأقواله في كتاباتهم على الحلم الذي يدغدغ مخيلتهم بتخلي أهل الجزيرة العربية عن الإسلام، واعتناقهم النصرانية، وانتشارها في كل صقع من أصقاع بلاد العرب.
ولد هنري مارتن في المملكة المتحدة في 18 فبراير 1781 م وتوفي في 16 أكتوبر 1812 م في أرمينيا. التحق للدراسة في كلية القسيس جون، جامعة كيمبرج في 1797 م دفعته اهتماماته الدينية نحو العمل الكنسي والإرسالي. وعرضت عليه شركة الهند الشرقية العمل واعظا في الهند فتوجه إلى مقر عمله في دينابور (Dinapur) في 1806 م. ومن أهم أعماله ترجمة الإنجيل إلى اللغات العربية نشر عام (1816 م وا الهندوستانية والفارسية واشتراكه في حوارات مفتوحة مع علماء مسلمين مثل ميرزا إبراهيم. الاسم في النص الإنجليزي جوكتان (Joktan) أما في النسخة العربية من العهد القديم (سفر التكوين 21/ 10 - 27) فقد كتب يقطان، وتكملة نسبه في سفر التكوين أنه يقطان بن عابر بن شالح بن أرفكشاد بن رام بن سام بن نوح (النبي عليه السلام). وحسب أساطير العهد القديم فإن يقطان هذا هو أحد أباء العرب الذين قطنوا شبه الجزيرة العربية. ويدعي مؤلفو " The Interpreter's Dictionary of The Bible ، إصدار Abingdon Press“، نيويورك، 1962 م - وهو قاموس موسوعي عني بترجمة أعلام التوراة بأن علماء السلالات والمؤرخين العرب يقولون بأن يقطان هو قحطان، جد العرب. ولا يقر مؤلفو الموسوعة للعرب بذلك ويعتبرون قحطان شخصية خرافية. ونحن هنا نأخذ الرسم العربي للاسم يقطان من النسخة العربية مما يُدعى أنه التوراة بدون تتبع الحقيقة التاريخية للاسم، فلسنا بحاجة للخوض في متاهات خرافات العهد القديم وخزعبلات اليهود.
3 (1855) (Wilberforce، Samuel (ed ، ص 369.
كتب مارتن هذا الكلام في رسالة بعث بها من مسقط في 22 إبريل 1811 م إلى إمرأة تسمى! الآنسة ليديا جرنفل Lydia)
21
Granfell)
http://kotob.has.it