الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٢

1. 1.1. هنري مارتن في مسقط

وصل هنري مارتن مسقط في 1226 هـ / 21 أبريل 1811 م قادما من الهند، حيث كان يعمل منصرا. لم يكن هدف زيارته العمل التنصيري البحت في الوسط العماني، بل كان يريد التعرف على المستوى الثقافي واللغوي للمجتمع العربي في شبه الجزيرة العربية. فقد كان معنيًا بترجمة الإنجيل إلى اللغتين العربية والفارسية. وبلغت إليه أنباء عدم رضا القراء عن الترجمة الفارسية التي أرسل منها نسختين تجريبيتين إلى إيران. فقرر آنذاك المجيء بنفسه إلى شبه الجزيرة العربية وإيران؛ من أجل التعرف على اللغة المناسبة؛ فيصحح الأخطاء التي احتوت عليها الترجمة الفارسية الجاهزة ويتفادى الأخطاء التي يمكن أن تحدث في النسخة العربية التي ما زالت طور الإعداد.

واستمرت زيارة هنري مارتن لعمان خمسة أيام فقط، حيث غادرها في 25 أبريل 1811 م متوجها إلى بوشهر ليكمل رحلته في إيران. لم يتمكن هذا القسيس

من زيارة أماكن أخرى غير مسقط في عمان، كما لم يلتق السلطان الذي كان

-

-

حسب قوله بالتجوال في الأسواق والأماكن السكنية بصحبة رجل عماني يقوم على حراسته

مشغولا بالحرب خارج مسقط. أما في مسقط فقد قام القسيس

وخدمته".

وبعث هنري مارتن بعدة رسائل من مسقط أهمها الرسالة المؤرخة في 24 أبريل 1811 م حيث تحدث فيها بشيء من الإيجاز عن الوضع السياسي والاجتماعي للبلد. قال في تلك الرسالة " … ذهبت يوم الإثنين إلى الشاطئ بصحبة لوكت (Lockett الذي كان ذاهبا إلى بغداد. فقد ذهبنا عبر السوق ثم صعدنا جبلاً لننظر منه إلى المنطقة، فكان كل ما رأيناه بشعا. كانت المدينة والبيوت وعلى

22

Sargent، John (1844) Sargent، John (1844) '

http://kotob.has.it