الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣من مكران على الضفة الأخرى من خليج عمان. وفي 1914 م وصل مجموع الحالات التي استفادت من خدمات تلك العيادة إلى أكثر من عشرة آلاف حالة، أما التحصينات فقد وصلت في أحد الأيام إلى 90 حالة كما قام الدكتور هنري وورل بجولة طبية إلى السيب. أما مستوصف مسقط فقد تلقي 202 من الحالات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من افتتاحه".
ورفع الطبيب بول هاريسون في 1329 هـ / 1911 م أول تقرير للإرسالية عن الوضع الصحي في مطرح جاء فيه: "إن العمل الطبي في أي مكان يتحدد في الأكثر بالموقع، والناس الذين يعيشون فيه والأمراض التي أتوا بها إليه. وهنا في مطرح كل واحد من هذه العوامل الثلاثة له أهمية ملاحظة.
6
لنبدأ بالموقع، فإن مطرح تقع في حزام الحرارة الشديدة الخطورة. إن المناخ لمدة شهرين في الشتاء، ما يمكن أن يسمى شبه الربيع، لطيف، وبعض الذين لديهم ذوق في الملابس الثقيلة يجدونها بحق مريحة للغاية خلال بضعة أيام. أما بقية العام فإنه حار ولمدة ثلاثة أو أربعة أشهر في بداية الصيف يكون شديد
،
الحرارة وحتى العرب، إن وجدوا الأموال فإنهم ينتقلون إلى مناطق أفضل.
ويرجع السبب في هذا الحر الشديد أساسا إلى طبوغرافية المكان. فمسقط وكذلك مطرح تحتلان قعر حوض ضخم فترتفع جبال جرداء مثل العظم في كل الجهات تحجب النسيم، وإلى درجة، واقعية تُبقي الحرارة في الداخل. والنتيجة هي مناخ يكون الرجل الأبيض غبيا إن عاش فيه خلال فصل الصيف. ويكون هناك غالبا بعض النسيم قرب البحر، إلا أنه ليس ممكنا لكل واحد أن يعيش هناك. ولحسن الحظ، يقع البيت الذي استأجرته الإرسالية على واجهة البحر، وفي موقع مفضل للغاية.
Mason، Alfred De Witt (1926) '
Annual Report of the Arabian Mission for 1914 *
223
http://kotob.has.it