الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦التي تقع عبر من ديكان بالهند، وبعض الأفريقيين في كل فصيلة منهم.
خليج عمان، والخوجات اللفظة للطبيب تومس] وهم تجار محمديون
أما الخوجات فيسكنون في مدينة مسورة داخل مدينة مطرح. وبالرغم من أنهم هم التجار في كل من مطرح، ومسقط، ويزودون معظم رسوم المستوصف الطبية، إلا أنهم من وجهة النظر التبشيرية أقل مناسبة للعمل معهم أو لهم، وذلك لأنهم منعزلون وأكثر تعصبا ويصعب الوصول إليهم والعرب هم أكثر الفئات يسرا للعمل معهم حيث أنهم كرماء للغاية، ويمتنون إلى درجة كبيرة لما يعمل من أجلهم. وكثير من النساء لا يلبسن الخمار المحمدي المأمور به، ويبدو كذلك أنهن أكثر ذكاء وتفتحا من النساء العربيات في مراكزنا الأخرى.
أما البلوش فإنهم عمال وهم أفقر الطبقات، إلا أن الوصول إليهم سهل للغاية. ولو كانوا جميعا يفهمون العربية لكان العمل بينهم مرضيا للغاية، إلا أن الكثير منهم لا يفهمونها. وعلى كل حال فبالرغم من الصعوبات إلا إننا نشعر أن العمل فيه الأمل المشرق غير الاعتيادي، وليس الأقل من هذا الجولات إلى الداخل حيث أن الناس عرب أقحاح.
إن قوتنا المحلية هنا حماسية ومرضية. إن مساعدي الطبيب اللذين يعملان في المستوصف هما متحولان من المحمدية جاءا من أفغانستان ولديهما روح الإرسالي الحقيقية. ونحن يوميا ننظر رجلاً من الداخل لكي ندربه كمساعد ثالث، وقد حاول هذا أن يعيش لبعض الوقت كمسيحي. وقد زاره مؤخرا بائع الأناجيل ووجده مضطهدا بسبب عقيدته وباعتبار أنه لا يزال رجلا شابا فإننا أرسلنا إليه طالبين منه أن يأتي إلينا.
لبس الخمار في الفقه الإباضي ليس واجبا على المرأة، وهو بشكل عام مختلف على وجوبه في المدارس الإسلامية الأخرى، ونحن لا نرى أن تركه مخالف لتعاليم الإسلام أبدا. ونص فتوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد عمان في هذا الموضوع أنه قال: " … ".
الخليلي المفتي العام لسلطنة
226
http://kotob.has.it