الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥التفكير في أنه آمنا قط. وعلى كل حال، لا يوجد نقص في الطعام هنا أبدا؛ فالأرز، والتمر والسمك رخيص للغاية. وإنني على حق إذ أقول أن الناس هنا يعانون من كثرة الأكل وليس من قلته.
6
وتوجد هنا كذلك أمراض من كل الأنواع فالملاريا، وبأشكال وأنواع مختلفة، تشغل كل الحقل الطبي. حيث يصاب كل واحد هنا بحمى خفيفة أو شديدة ولمدة أطول أو أقصر. وأما الأشكال الخطيرة كحمى الماء الأسود والحمى الخبيثة فإنها ليست شائعة. والحماية من هذه الأمراض ممكنة في وقتها لكن قد تكون بعد فترة طويلة منذ الظهور الأول للمرض. ويوجد قدر كبير من السل، الذي تعطيه عادات الناس الفرصة للتمكن الشديد. لذا يوجد في مطرح الكثير من ضحايا السل، إلا إنه، لحسن الحظ، ليس عدداً كبيراً. وكذلك يشيع في الشتاء التهاب الرئة. ويبدو أن الناس حساسون تجاه القر والتعرض للبرودة. وإلى جانب كل ذلك توجد هنا كل أنواع أمراض العيون. ولذا فإنه يوجد هنا فرص لتأدية قدر ليس بالقليل من العمليات الجراحية، وإن كانت هذه في الغالب مما نضعه في بلدنا الأم تحت طائفة العمليات الصغرى والناس شديدو الخوف من العمليات الجراحية إلا أن هذا الخوف يصبح أقل كلما كانت معرفتهم بالطبيب أحسن. إن هذه إذن هي بعض الأمور التي يضطر الإرسالي الطبي الى أدائها في عمان، وبعض الظروف التي يجب أن يعمل خلالها".
وأما الطبيب شارون تومس نفسه فقد كتب تقريرا عن أهمية مطرح وسكانها،
جاء فيه "إن الناس هنا من ثلاث فصائل واضحة التباين وبالتحديد العرب
6
:
الذين هم السكان الأصليون لعمان أو زنجبار والبلوش الذين جاءوا من بلوشستان
كتب أحد أطباء الإرسالية قائلا "لو كنتُ طبيبا في أمريكا وأردت التخصص في كل شيء في أقل زمن ممكن لكان علي أن آتي إلى الجزيرة العربية لمدة خمس سنوات. فهنا يضطر الطبيب قبل الإفطار إلى بتر ساق، ومعالجة مجذوم، وموسوس ومسلول، وقبل الغداء يستأصل فتاق وقبل الشاي يخرج فتاق الرئة أو بعض الرصاصات، ويكون مولدا وصيدلانيا وكل شيء
آخر في بضع لحظات". (1913) Essm John Van
'(Harrison، Paul. (1911 a ، ص.
225
http://kotob.has.it