الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣البطن
مغيبها. وقد اتضح أنه كلما أنجز عمليات أكثر كلما جاء ناس بعدد أكثر. إن متوسط الأداء اليومي هو 170 معالجة، وسبع عمليات كبرى. ويعمل الطبيب في أغلب الأحوال إلى الساعة التاسعة مساء، ومع ذلك يتساءل العرب لماذا لا يعمل إلى منتصف الليل يبدو أنهم يظنون أن العملية الجراحية إنما هي شرطة سريعة في لحظة مع من النظر، وخياطة للجلد كما يصنعون جرب بنادقهم. إلا أن ذلك الوهم يرتفع قبل أن تنتهي العملية. ومع ذلك كان القليل منهم فقط يظهرون التألم عندما يحسون بالسكين والإبرة. وقد أحس أكثرهم بألم شديد. والعجب أنه من مجموع 495 عملية لم يصب أحد بعدوى أبدا ولو رأى ممرضونا النظيفون في الوطن الزنزانات المظلمة والمليئة بالروائح التي أستخدمت كأجنحة لقالوا متقززين إن هذا أمر مستحيل إن على الطبيب أن يتعامل مع الوضع لا مع النظريات. إن عليه أن يعمل أقصى ما يستطيع. لقد كان المرضى جميعهم سعداء ولم يعان أحد منهم من تدهور نفسي كما لو كان الحال مع الناس المتحضرين". أما خلال الواحد والعشرين يوما التي قضاها الطبيب ديم في السيب في انتظار الأذن بالذهاب إلى الداخل فكان يقدم العلاج لأكثر من 120 مريضا في اليوم. وأنجز خلال تلك الفترة
124 عملية جراحية".
وبعد عودته إلى مسقط توجه الطبيب ديم إلى صحار بطلب خاص من القنصل البريطاني لعلاج والي المدينة. ويتحدث الطبيب ديم عن ذلك قائلا: "في ساعة متأخرة من ظهر أحد الأيام جاءت ملاحظة من القنصل البريطاني قائلة بأن أخ السلطان، الأمير حمد عاهل صحار، قد أرسل رسالة إلى أخيه يقول بأنه يعاني من الزائدة الدودية، وأنه مريض للغاية. وهكذا فقد رجا السلطان من القنصل البريطاني أن يطلب مني التوجه في الحال لرؤية الأمير. وقد بَيِّنَتْ الملاحظة كذلك أنه الرياح الحالية فإن استخدام قارب غير ممكن أبدا كما أن الرحلة بالجمال قد
بسبب
233
Peursem، Van (1926) ' Peursem، Van (1926) *
http://kotob.has.it