الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

تتطلب ثلاثة أيام فذهبت إلى القنصل وأعربت عن رغبتي في الذهاب، ولكنني وضحت بأنه إن كان الأمير فعلا يعاني من الزائدة الدودية، فإن التأخير لمدة ثلاثة أيام إلى جانب الثلاثة التي مضت لكي تصل رسالة الأمير إلى مسقط فذلك يعني بأنه عند وصولنا إليه إما أن يكون قد تعافي أو مات. وقد اقترحت، آنذاك، بأنه نظرا للحالة الطارئة فإن استخدام حاملة المدافع الراسية في الميناء قد يكون عامل كسب للوقت. وبعد انتهاء المراسلات الضرورية بين القنصل وقبطان السفينة جاء الخبر بأن حاملة المدافع ستكون جاهزة للإبحار مع منتصف الليل، وهكذا يمكنني أنا وأحد المساعدين مع كافة الأدوات اللازمة للعملية الصعود على متن القارب، ومغادرة ميناء مسقط وقد وصلنا صحار اليوم التالي الساعة الرابعة مساء تقريبا، وتوجهت فورا مع اثنين من المسؤولين إلى البر. وقد قابلت الأمير على قصره. وبعد الفحص والمساءلة تبين بأنه لا يعاني من الزائدة الدودية قط، وإن ما يعانيه ناتج من أكله لعدة أنواع من الغذاء البحري والبري في وجبة واحدة، وأنه سيشفى بدون أي عملية جراحية. وقد صعدنا على متن حاملة المدافع مرة أخرى، وعدنا إلى مسقط في الحال. تصور كيف كنت سأحس لو أني سافرت على ظهور الجمال ثلاثة أيام ذهابا وثلاثة إيابا من أجل ذلك فقط. وقد وصلت مسقط في الوقت المناسب لألحق السفينة البخارية إلى البحرين".

6

أعتاب

درج

أما الرحلة الطبية التالية إلى صحار فقد قام بها الطبيب القسيس فان بيورسم بصحبة الطبيب بول هاريسون في 1346 هـ / ربيع.1928 م. وقد استقبلهم السيد حمد والي صحار - كما ذكر التقرير - استقبالا حارا، حيث كانوا يتناولون العشاء معه على الطريقة الغربية في القلعة يوميا. وخلال هذه الزيارة الطبية التي استمرت ستة عشر يوما أدى الطبيب هاريسون 18 عملية جراحية كبرى و 24 عملية صغرى، 800 حالة. وقد توافد المرضى عليه من صور والبريمي ومسندم. وفي طريق عودتهم إلى مسقط على ظهور الجمال توقف الفريق الطبي في المدن الرئيسة الست

وعالج

(1926) Dame Louis P ص.

234

http://kotob.has.it