الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

من أجل علاج المرضى. ففي كل مدينة يأتي المرضى بعد القيلولة إلى الأطباء الذين يكونون قد ملؤوا بساطا بالدواء، وفرشوه في ظل البيت الذي يعده والي المدينة لهم. واللافت للانتباه أنهم في هذه الجولة لم يتمكنوا من بيع نسخ من الإنجيل؛ وذلك لأن الناس كانوا في فقر مدقع لم يستطيعوا بسببه الشراء، وحتى العلاج لم يأخذ عليه الأطباء أي مقابل ووزعوا الأدوية على المرضى مجانا. وقد ذكر تقرير الطبيب أن الأمراض الشائعة في صحار في تلك الفترة هى الفتاق والمثانة والأورام

وتضخم الطحال؛ نتيجة الإصابة المتكررة بالملاريا وتكررت الزيارات إلى صحار، حيث أمضت الطبيبة سارة هو سمون في 1354 هـ / 1935 م شهرا كاملا فيها؛ ملبية دعوة مقدمة من حاكم المدينة لعلاج زوجته ".

6

وفي 1347 هـ / 1929 م قامت الطبيبة سارة هو سمون بجولة طبية إلى قريات قدمت العلاج خلالها إلى نساء القرية والنساء اللواتي قدمن من القرى المجاورة. وذكرت هوسمون أن امرأة قدمت إليها من مسافة ثمان ساعات راكبة على ظهر

جمل.

وكان لدخول وسائل النقل الحديثة أثر في تسهيل حركة الفرق الطبية. ففي رجب 1348 هـ/26 ديسمبر 1929 م فتح رسميا الطريق الذي يربط مسقط بمطرح وهو ما سهل انتقال المنصرين بين مركزي الإرسالية في المدينتين وجعل منهما مركزاً واحداً تقريبا. وأدى افتتاح هذا الشارع كذلك إلى ارتفاع عدد السيارات في مسقط ومطرح من خمس إلى عشرين سيارة، عملت عشر منها كسيارات أجرة لنقل الركاب بين المدينتين كما سهل وجود السيارات السفر إلى مسافة مائتي ميل خارج إطار مسقط ومطرح بهذه الوسيلة المتطورة. وقام الأطباء بأول جولة لهم خارج مسقط ومطرح بواسطة السيارات في شهر إبريل، حيث توجه الطبيب بيورسم

كانت الرحلة من مسقط إلى صحار عن طريق البحر.

Peursem، Van (1928)

Annual Report of the Arabian Mission for 1935

Dame، Louis (1929) '

http://kotob.has.it