الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

والسرقة تكون عقوبتها في الغالب السجن. وفي أكثر من مناسبة رأيت سجناء يحملون قيودا في أرساغهم مثبتة بسلسلة طولها ثلاثة أقدام، ومثبتة بكراة حديدية

ثقيلة وهم جالسون مع العساكر في مدخل القلعة يشربون القهوة ويتبادلون الحديث بسرور. ولقد كان الإمام كريما وعطوفا على الفقراء واليتامى والأرامل. وكان كثير من الدخل العائد من بيع تمور النخيل التابعة للأوقاف يعطى خلال حياته إلى الفقراء والمحتاجين. أما هو نفسه فلم يكن قابلا للفساد، وقد بقي فقيرا إلى يوم

وفاته ".

عاد الطبيب تومس إلى نزوى مرة أخرى في شوال 1363 هـ/ أكتوبر 1944 م، والتقى الإمام محمداً في مجلسه في القلعة وكانت هذه الزيارة أيضا تلبية لدعوة أخرى وجهها الشيخ سليمان بن حمير إلى الطبيب. وطلب الشيخ سليمان إلى الطبيب تومس هذه المرة أن يزور المنطقة سنويا، ويقضي فيها شهرين، وعرض عليه بيتا في الجبل الأخضر ليقيم فيه أثناء زيارته".

وكذلك زار الطبيب تومس مع زوجته وولديه نزوى في شوال 1370 هـ / يوليو 1951 م عابرا إليها من قرية ستال في وادي المعاول عبر الجبل الأخضر. كانت هذه أول مرة تصل فيها امرأة من الإرسالية إلى قمم الجبل الأخضر ونزوى والقرى

المجاورة لها.

وذكر الطبيب ولز تومس في تقرير الإرسالية لعام 52 - 1953 م أن الإمام قد وجه إليه دعوتين طالبا منه القدوم إلى نزوى لمعالجته: "لقد أرسل إلي الإمام مرتين طالبا مني بشكل عاجل أن أعالجه في عاصمته الداخلية نزوى، إلا أن حكومة مسقط، ولأسباب سياسية منعت الرحلة أما الآن فعلى كل حال، الحكومة هي التي أصدرت الدعوة، ونحن نأمل أن نذهب بين عيد الشكر وعيد رأس السنة. إن

' (1967) Phillips، Wendell، ص 187

Annual Report 1944 *

Annual Report of the Arabian Mission for 1951 *

240

http://kotob.has.it