الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

قرر خلالها ولز أن ينشيء عيادة للناس. وكان علينا أن نحمل إلى جانب الموظفين كل المؤن، حيث لا توجد صيدليات أو مخازن أدوية في أي مكان هناك. وصلنا نزوى بعد ثلاثة أيام من السفر على الجمال وذهبنا فور وصولنا للقاء الإمام. وكان مجلسه في الغرفة العلوية من القلعة العظيمة. ووجدناه جالسا على الطريقة العربية على حصير من القش على الأرض. وقد اعتذر عن عدم الوقوف قائلا أن المرض قد أضعفه كثيرا فصافحنا ورحب بنا ترحيبا حارا. وقال للويس التي اسمها العربي عطية العطية هذه العطية" وقد أخذ رمانه من صحن للفاكهة قدامه، وناولها إياها.

وقد عملنا كلنا في العيادة في الوقت الذي كان الإمام يتلقى فيه العلاج، حيث عاني من نوبات من الملاريا والإسهال. وجاء الناس إلى عيادتنا بأعداد كبيرة. وأعطي كل مريض بطاقة ليستخدمها كل مرة يزور فيها العيادة، كتب فيها الاسم والتشخيص والوصفة. وبعدها يدفع بعض المبالغ البسيطة، ويأخذ الدواء. وكتب على ظهر كل بطاقة عبارة من الإنجيل. وكان لدينا أيضا كراسات من الإنجيل نعطيها للذين يقرأون.

وفي يوم من الأيام عندما كان ولز مع الإمام قال له الإمام: "إنك تعلم أن الملا [اللفظة للسيدة تومس] قد اشتكوا إليَّ منك إنهم لا يحبون أن تكون عبارات الإنجيل على بطاقات المرضى وهم منزعجون من توزيعك لكراسات الإنجيل. أما

عن العبارات فقد سألت الملا الذي جاء للشكوى

ماذا تقول العبارة؟

فقرأ مخافة الرب بداية الحكمة.

فقلت: هو الخطأ في ذلك؟

فأجابني: هي من الإنجيل.

"لتكن كذلك" قلت له، "إنها فقط تشير إلى القرآن، فيمكنك أن تخبر الناس

242

بذلك".

http://kotob.has.it