الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

"وأما بخصوص الكراسات"، استمر في الحديث، "فإني أقترح بدل أن توزعها مجانا، أن تبيعها مقابل سعر بسيط كأي بضاعة في السوق إن اشتراها الناس فذلك

اختيارهم". وكان ذلك حلا سلميا من قائد حكيم ومتسامح.

فبيعت الكراسات كل واحدة ببعض البنسات النحاسية القليلة. وكانت جذابة ومطبوعة بخط واضح مقروء فلم يكن هناك أمر في قراءة شيء من غير القرآن. فبعناها كلها بشكل سريع. وقد وجدنا أن تلك الكتب يعاد بيعها وبقيمة أعلى في كل مرة.

وقد هيئت للعملية الجراحية غرفة صغيرة فيها إضاءة جيدة في أعلى القلعة. وعُلق شيء من القماش على الأبواب والنوافذ للتغطية ووضع باب على قوائم ليكون طاولة العملية، كما وفر مصباح يدوي الضوء عند الحاجة. ورشت الغرفة وكل من دخل إليها "بالفليت"". فلم تبق في تلك الغرفة ذبابة واحدة من بين الملايين التي تعيش في واحة النخيل المحيطة فتمت العملية بدون مشاكل. وقد استعاد الإمام بصره وكان قادرا على قراءة قرآنه مرة أخرى".

وفي 1363 هـ / 1944 م قام الطبيب ولز تومس بزيارة طبية لمدينة سمائل رافقه خلالها القسيس درك دكسترا جاءت هذه الزيارة تلبية لدعوة وجهها والي

المدينة.

وفي نفس العام 1363 هـ / 1944 م - استخدم الإرساليون الطائرة لأول مرة في تنقلهم في عمان. فقد توجه الطبيب ولز تومس على متن الطائرة إلى صلالة ملبيا

لا

يرى سماحة الشيخ

أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله، صحة أحتمال أن يسمح الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، رحمه الله، للمنصرين ببيع الكتب النصرانية كما تشير هذه الرواية. ويستند سماحة الشيخ في ذلك إلى موقف آخر للإمام الخليلي، رحمه الله، رفض فيه السماح للمنصرين بالمكوث في سمائل عندما وصله خبر قيامهم أثناء إحدى جولاتهم هناك بنشر مثل تلك الكتب بين الناس ودعوتهم إلى النصرانية. فإثر بلوغه ذلك عنهم وجه إليهم الإمام الأمر بالمغادرة الفورية

والعودة إلى مسقط

اسم تجاري لمبيد حشري.

Skinner R (1995) p، ص 9

69.

Annual report of the Arabian Mission for 1944 ،

243

http://kotob.has.it