الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤دعوة قدمها إليه السلطان سعيد بن تيمور لعمل بعض العمليات الجراحية والقيام بمسح طبي للمدينة. استخدم الطبيب تومس في صلالة المستوصف الذي أنشأته الحكومة هناك. وبلغت الحالات التي عالجها ثلاثمائة حالة في اليوم. وكتب عن العمل الطبي الذي قام به في هذه الجولة، قائلا: "فقد كانت السيدة تومس تعالج العيون، أما الطبيب أحمد فكان يعطي الحقن في حين يقوم اثنان من الأولاد المحليين بتضميد الأرجل المتقرحة، ويقوم آخر بالتضميد المعقم بعد العمليات وآخر كان يخلط الأدوية ويصرفها للمرضى. لقد احتفظنا بسجل لكل حالة على انفراد مثل ما كنا نعمل في مطرح؛ وذلك لكي يتمكن الطبيب أحمد من متابعة العلاج الذي سبق تقديمه. وقد وجدنا أمراضا كثيرة التنوع. وقد قمت بتقديم تقرير عن العمل الذي قدم، وعن النتائج التي توصلت إليها إلى معالي السلطان السيد سعيد ". ومما اكتشفه الطبيب تومس في هذه الزيارة أن أحد الآبار الأربع الموجودة في ساحة المكان الذي نزل به في صلالة خالية من البعوض ويرقاته التي تمتلئ بها الآبار الثلاث الأخرى. وقد لاحظ الطبيب تومس أن البئر التي لا يوجد فيها البعوض يعيش فيها نوع من السمك الصغير الذي يعرف محليا باسم "الصد". ووجد أن البعوض قد انقرض بعد ثلاثة أيام من الآبار الثلاث الأخرى عندما أمر بوضع كمية من ذلك السمك فيها. فأبلغ الطبيب تومس السلطان بتلك الملاحظة فقام هو بدوره بإصدار الأوامر بوضع لأسماك الصغيرة في كل بئر في صلالة حتى يتم القضاء على البعوض".
وفي صفر 1370 هـ / نوفمبر 1950 م زار الطبيب تومس وزوجته وأولاده بتر (Peter) ونورمن (Norman) ولويس (Lois) صلالة مرة أخرى. وعالج في هذه المرة ألفا وستمائة حالة وقد وجد الطبيب تومس أن الملاريا تأتي في الدرجة
الطبيب أحمد شفيق، كان يعمل طبيبا في المستشفى الحكومي في صلالة تدرب في المستشفى الإرسالي في طهران والبحرين.
' (1944) Thoms، W. Wells، ص 7
Thoms، W. Wells (1944)
Annual Report 1944 *
244
http://kotob.has.it