الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤الذي يؤديه المركز. ففي الحقبة الأولى من عمر الإرسالية عندما كانت أنشطة المركز مقتصرة على جانب الدعوة إلى النصرانية بالحديث المباشر، أو القراءة أو توزيع الكتب كان الإرساليون قساوسة متخصصين في الديانة النصرانية كأمثال بتر زويمر وجيمس كانتاين خريجي كلية برنسويك اللاهوتية وعندما دخل الطب والتعليم إلى أنشطة الإرسالية كان من الإرساليين أطباء وممرضون ومدرسون وكل واحد من أصحاب هذه التخصصات يعمل من أجل هدف واحد وهو توصيل الديانة النصرانية إلى المسلم؛ من أجل تحويلة إلى النصرانية فدور الطبيب إلى جانب معالجة المرضى العمل على تعريفهم بالنصرانية وبالتالي إخراجهم من الإسلام ودور المدرس إلى جانب التعليم غرس الديانة النصرانية في التلاميذ، وبالتالي تحويلهم إلى النصرانية.
وكانت السياسة التنصيرية للإرسالية تحتم أن يكون الإرسالي أمريكيا. ففي رد مجلس الإرسالية العربية على سؤال وجهته اللجنة المالية في مجلس الإرساليات الخارجية للكنيسة المصلحة البروتستنتية) في 8 أكتوبر 1901 م فيما إذا كان توظيف منصرين محليين سيسد الحاجة أمام إرسال المزيد من المنصرين من أمريكا، أجاب عناصر الإرسالية في الخليج بأن المهمة القيادية التي يقوم بها المنصر تتطلب من القدرات والمهارات ما لا يتوفر في العناصر المحلية وهذا بدوره يتطلب تزويد الحقل بالمزيد من المنصرين من البلد الأم. وفي حقيقة الأمر أن عدم نجاح الإرسالية وخاصة في السنوات الأولى من عمرها في تنصير عناصر محلية سواء ليكونوا منصرين أم باعة أناجيل، أم مجرد معاونين وخدم هو السبب في عدم مقدرة الإرسالية على توظيف عناصر محلية وهو السبب كذلك في اعتمادها على الملتحقين بالعمل من الولايات المتحدة الأمريكية برغم ما كان يسببه توظيف
الأمريكان من ضغوط مالية على الإرسالية".
254
Cobb، Henry N. (1902)
Moerdyk، James (1913) '
http://kotob.has.it