الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

وبالإضافة إلى ذلك، كان يجب أن يكون الإرسالي على قدر معين من العلوم

التي تؤهله للعمل التنصيري فجميع الإرساليين قد تخرجوا في المعاهد والجامعات ذات التخصصات المناسبة في الولايات المتحدة الأمريكية. وعند وصولهم إلى شبه الجزيرة العربية يلتحقون بدورة تأهيلية يتعلمون خلالها اللغة العربية، والدين الإسلامي، ومبادئ التعامل مع السكان المحليين فيعين لكل منصر مدرس خاص يقوم بتدريسه لمدة عامين يجب عليه أن يجتاز في نهايتهما امتحاناً في اللغة العربية تحدثا وكتابة وقد يكون شرط إجادة اللغة العربية أدخل إلى لوائح الإرسالية في 1317 هـ / 1900 م، حيث جعل ارتفاع عدد المنصرين الملتحقين بسلك الإرسالية ابتداء من ذلك العام قضاء المنصر أو المنصرة سنتين كاملتين في تعلم اللغة غير مخل بسير العمل التنصيري.

إلا أن التركيبة السكانية لمسقط ومطرح كانت دائما تشكل تحديا لغويا للمنصرين رغم إجادتهم اللغة العربية فقد وجد المنصرون أن سكان مسقط ومطرح يتحدثون إلى جانب العربية الهندوستانية والفارسية والبلوشية. حيث كان يعيش إلى جانب العرب جاليات من الحيدر أباديين والبانيان الذين يأتون من الهند، والعجم من إيران والبلوش الذين نزحوا من بلوشستان ووجد المنصرون أنفسهم في بعض الأحيان غير قادرين على التخاطب مع بعض أفراد الجاليات غير العربية، وأنهم مضطرون إلى الاستعانة بالمترجمين وخاصة في مستشفيات الإرسالية". وكتب أحد المنصرين عن التحدي اللغوي الذي يواجهه في عمان قائلا: "العمل القوي الناجح في عمان يتطلب أن تكون لغويا … فتوجد في مسقط حوالي عشر لغات أو إحدى عشرة لغة متحدثة خمس لغات على الأقل تستخدم بشكل يومي في السوق. ولكن لا تستخدم حتى واحدة من هذه اللغات بشكل حذر وصحيح. فالبلوشية استعارت من الهندوستانية والسواحلية والأفريقية كذلك استعارت من

،

Ess، John Van (1903)، Barny، F. J. (1908 a)'

Bosch، Donald and Eloise (2000) '

255

http://kotob.has.it