الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

لغات أخرى]. والعرب أنشأوا كلمات من عدة لغات أجنبية. إن اللغة العامية في

سوق مسقط فريدة حقا ولا تقارن بأي لغة أخرى فليس من المستغرب أن تمر لا بعرب يفهمون في بعض الأوقات لغتهم. واللغة العربية المستخدمة هنا تستحق أن يطلق عليها اللغة العمانية فإلى جانب إنشائها كلمات من لغات أجنبية، لديها عدة كلمات خاصة بها لا يمكن أن تجدها في الكتب العربية، ولا يمكن إرجاعها إلى جذور أجنبية. فالعرب المنتمون إلى مجتمعات أخرى والقادمون إلى عمان عليهم أن يتعلموا لغة غريبة عليهم بسبب هذه الكلمات والتعبيرات الغريبة". وكما ذكرنا في الفصل الخامس كان القسيس بتر زويمر أول من وصل مسقط من أعضاء الإرسالية العربية وذلك في جمادى الأولى 1311 هـ /12 نوفمبر 1893 م. ولد بتر في مدينة هولاند بولاية متشجان في 22 سبتمبر 1868 م/1285 هـ. والتحق للدراسة في كلية الأمل (Hope college وتخرج فيها عام 1305 هـ / 1888 م ليلتحق في العام التالي بالكلية اللاهوتية (Theological Seminary) في مدينة نيو برنسويك التي تخرج فيها عام 1310 هـ / 1892 م. وغادر في السنة نفسها الولايات المتحدة الأمريكية متوجها إلى شبه الجزيرة العربية ليعمل مُنصِرا لدى الإرسالية العربية.

وفور وصوله مسقط اشترى بتر زويمر بيتا ليكون مقرا ثابتا للإرسالية. وبعد خمس سنوات من العمل التنصيري غادر بتر زويمر مسقط في ذي القعدة 1315 هـ / مايو 1898 م متوجها إلى أمريكا أثر انهيار صحته بسبب الإنهاك الشديد وحرارة الجو. وعند وصوله مدينة نيويورك حمل مباشرة إلى مستشفى بربيتيريان

1

من وجهة نظري إن هذه الفسيفساء اللغوية حالة طبيعية لتلاقح الفاظ عديدة وأناس عديدون لكنها لا ترقى أن تكون لغة (عمانية) ذات ملامح خاصة بها، فالعربية في عمان قريبة إلى الفصيحة عدا بعض التأثيرات.

(Moerdyk، J. E. (1904 b، ص.

256

http://kotob.has.it