الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣الاضطهاد الأليم. ويتكرر المبرر نفسه على لسان المنصرة جانيت بورسما، لتفسر
بورسما
به اضمحلال مجموعة المتنصرين بعد عام 1390 هـ / 1970 م. تقول الآنسة "إنني أومن بأن بعض المسيحيين بقوا صادقين للمولى في قلوبهم، لكن بسبب تقوية الإسلام ما بينهم، وجب عليهم أن يكونوا مؤمنين سريين كانوا سيواجهون الاضطهاد لو أنهم اتخذوا موقفا من أجل المسيح. ومن هؤلاء كان يوجد أكثر مما
نظن ".
ودعوى تعرض المتحولين للاضطهاد متضاربة مع أقوال كثيرة نافية له ذكرها المنصرون في هذا الشأن. فقد جاء على لسان الطبيب بول هريسون في معرض حديثه عن إحدى مراسيم التعميد التي جرت في مطرح في 1355 هـ /1936 م قوله "ازدادت طيبة الناس. فلم ينقصها بأي طريقة الإعلان المفتوح عن أن ثلاثة من
المساعدين في المستشفى مسيحيون وهذه الطيبة يبدو أنها تضم كل الطبقات". والظاهر أن التحول إلى النصرانية - أو إعلان الإرسالية عن تحول بعض الأفراد إلى النصرانية لم يقابل بردود فعل ضد المتنصر من قبل المجتمع المحلي منذ التصعيد الذي صاحب وفاة مراش في 1349 هـ / 1930 م، وإعلان أرملته مريم عن تحولها إلى النصرانية فقد أراد عناصر الإرسالية دفن جثمان مراش وفق الطقوس النصرانية بينما أصر أقاربه على دفنه حسب الشريعة الإسلامية، غير مقرين بتحوله عن الإسلام ورفعت القضية إلى الحكومة التي حكمت بدفن الجثمان وفق الشريعة الإسلامية. وبقيت مشكلة الأرملة، فقد أصر المنصرون على أن مريم نصرانية ولا يجب عليها أن تعمل بأحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بأحكام العدة الشرعية. إلا أن الجهات الحكومية حكمت بأن مريم مسلمة ويجب عليها أن تعتد وتوصل الطرفان في النهاية إلى اتفاق يقضي بأن تبقى مريم في البيت مدة
Zwemer، Samuel (1950) '
' (1991) Boersma، Jeanette، ص 215
Annual Report of the Arabian Mission for the Year 1936"
303
http://kotob.has.it