الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤أربعة اشهر وعشرة أيام تكون خلالها تحت عناية الطبيب بول هاريسون، وبعد ذلك يحق لها أن تتصرف في نفسها كيفما تشاء وحدث التدخل قبل ذلك عندما أعلن المنصرون عن تعميد مريم حيث رفعت القضية إلى السلطات الحاكمة، وبعد أن أعلنت مريم أمام القضاء تنصرها حكم عليها بالسجن".
ويمكن التعرف أكثر على ما يطلق عليه المنصرون عبارة "الاضطهاد الذي يواجهه المتنصر من مجتمعه المسلم " من خلال كلام الطبيب بول هاريسون الذي يقول: "إن الاضطهاد للمتحول المحمدي قاس، ولا يستطيع أحد ينقصه الإيمان الأكيد القوي تحمل العاصفة. لا أحد سيشتري من مثل هذا الرجل، أو يبيع له. لا أحد يعرض عليه أي عمل ينغلق المجتمع آليا أمام المسيحي سيء الطالع، وبدون المساعدة النشطة من الإرسالي قد يموت جوعا هذا ليس لأنه توجد مؤسسة محمدية قوية تعمل من أجل مقاطعته، إنما يحدث ذلك لأن أهل المجتمع بالإجماع لا يقرون عمله، فيصبح هو منبوذا"".
وفي واقع الأمر، إني لأعجب كيف يسمي المنصرون هذا التصرف المجتمعي اضطهادا. إن هذا السلوك يثبت أن هذا مجتمع حي قادر على إصلاح ذاته، والمحافظة على مكوناته العضوية، ولا بتفسيخ بنيته. لقد أثبت يسمح المجتمع العماني بتلك المواقف أنه مجتمع لا يتنازل عن أفراده لمجرد أن المنصر تمكن من زرع تلك الأفكار الغريبة المدمرة في عقولهم وهي ظاهرة اجتماعية صحية وسليمة، ولا يعاب على المجتمع اتصافه بها. لم يتخذ المجتمع ذلك الموقف عقوبة لذلك المرتد بل علاجا له. فعلى سبيل المثال، كانت إحدى المشاكل التي
Annual Report of the Arabian Mission for the Year 1930 - 31 '
Dykstra، Minnie W. (1950) *
ما
هي
الفترة التي قضتها مريم في السجن؟ لا تشير تقارير الإرساليين إلى شيء. وقد أطلق سراحها بعد ذلك هذا إن كانت
العقوبة فعلا قد طبقت وقد شاركت مريم في أنشطة الإرسالية، وورد اسمها في العديد من التقارير والمقالات التي كتبها
المنصرون من مسقط.
304
Harrison، Paul W (1924)
http://kotob.has.it