الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣١٩المنصرون هو العكس، لذلك فقد اندهشوا - أولا - لما رأوا أن العمانيين يقرأون كتب الأدب النصراني بما فيها التوراة والإنجيل، ثم أساءوا تفسير ذلك، وجعلوه دليلا على ميل هؤلاء الناس إلى ترك الإسلام، واعتناق النصرانية.
وبشكل عام لم يكن العمانيون غافلين عن دسائس المنصرين وأنشطتهم التي يهدفون بها إلى تحطيم الإسلام. وقد عبرت معارضة المجتمع نشاط الإرسالية التنصيري في عمان عن نفسها بأشكال مختلفة فكان للعالم الجليل نور الدين عبدالله بن حميد السالمي رحمه الله مراسلات مع المسلمين في زنجبار يحذرهم فيها من مكائد المنصرين ويبصرهم بالطرق والوسائل التي تمكنهم من التصدي للأعمال التنصيرية وبلا شك فإن لكتابه بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود" الذي عني بهذا الموضوع دور في توعية العمانيين بأهداف المنصرين وأساليبهم التنصيرية. وذكر تقرير الإرسالية السنوي لعام 1930 - 1931 م بأن المجتمع تسوده روح من المعارضة لنشاط الإرسالية التنصيري، وقد جاء فيه "تنشط في المجتمع أفكار جديدة، روح استقلالية. فالأخبار والسياسات العالمية تدرس وتناقش وتلاحظ روح من القومية ومناهضة الأهداف الغربية والمسيحية … وقد هوجمت الحكومة بعنف لكونها متعاطفة الآن تبحث عن فرص لتثبت بأنها ليست متعاطفة معنا قط". وذكر التقرير السنوي لعام 1366 هـ 1947 م أيضا عن ظهور معارضة في مسقط موجهة مباشرة نحو نشاط الإرسالية التنصيري. فقد جاء في ذلك التقرير "حينما كانت المعارضة في مسقط موجهة ظاهريا نحو المدرسة، فقد اتضح لنا الغرض منها إنه ليس غلق المدرسة فقط، ولكن لقطع جهودنا التبشيرية داخل المدرسة وخارجها على حد سواء".
مع الإرسالية، وهي
السالمي عبدالله بن حميد (1995) بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود مكتبة الإمام نور الدين السالمي.
A
Annual Report of the Arabian Mission for 1930 - 1931
Annual Report of the Arabian Mission for 1947 "
319
http://kotob.has.it