الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠2.3. التنصير والنفوذ البريطاني في عمان
نظر المنصرون، ابتداء من الجنرال هيج الذي هو أول من طالب الكنيسة الغربية بتنصير عمان وشبه الجزيرة العربية إلى الإكزندر ماكاي صاحب النداء الشهير الذي بعثه من المستنقع الأوغندي، فصاويل زويمر مؤسس الإرسالية العربية و مهندس نشاطها التنصيري في عمان والخليج العربي، وبتر زويمر مؤسس مركز الإرسالية العربية في مسقط وغيرهم نظر هؤلاء إلى النفوذ البريطاني في عمان على أنه من العوامل المهمة- إن لم يكن أهمها في إنجاح العملية التنصيرية في هذا القطر الإسلامي العريق والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام هو، ما حقيقة النفوذ السياسي البريطاني في عمان الذي علق عليه المنصرون آمالهم وطموحاتهم؟ وهل حقق ذلك النفوذ خطط المنصرين في عمان، أم كان عائقا لهم؟
3. 2. 1. حقيقة النفوذ البريطاني في عمان
جاءت بريطانيا إلى الشرق كقوة استعمارية تنافس القوى الاستعمارية الغربية الأخرى، مثل البرتغال وهولندا واسبانيا وفرنسا وروسيا وألمانيا وإيطاليا، الفوز بثروات العالم، والسيطرة على طرق التجارة العالمية وانطبعت علاقة بريطانيا بعمان بالروح الإمبريالية التي كانت آنذاك تسود علاقة الدول الغربية ببعضها وببقية دول العالم. وكتب على عمان أن تعيش ردحا من الزمن ضحية الهيمنة الإنجليزية الاستعمارية، وهو ما يطلق عليه المنصرون في كتاباتهم "النفوذ البريطاني في عمان".
فقد بدأت علاقة بريطانيا بمنطقة الخليج في الوقت الذي كانت تقع فيه عمان تحت الاستعمار البرتغالي وما أن تحررت عمان من قبضة ذلك الاستعمار في عهد الدولة اليعربية وأصبحت قوة إقليمية ذات وجود بارز حتى نظرت إليها بريطانيا
أنظر 1. 2. 19. 3. 25. 2. 2.
1
http://kotob.has.it