الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

على أنها قوة منافسة يجب التخلص منها. فقد كتب السيد فرانسس واردن. Mr) (Frances Warden أحد أعضاء مجلس بومبي مشيرا إلى الموقف البريطاني من عمان، قائلا: "ربما تعود" هيمنة عرب مسقط على مياه الخليج الفارسي ابتداء من عام 95 - 1694 وذلك عندما أصبحوا قوة ضاربة أثارت الإنذار بخطر سيطرتها على الخليج الفارسي. لقد أصبحت الملاحة في الخليج صعبة في العام التالي بسبب تصاعد قوتهم، وهو ما جعل ممثلنا في جمبرون (Gombroon) يتنبأ قائلا "سيثبتون أنهم بلاء عظيم على الهند كما كان الجزائريون على أوربا.

وبالرغم من أن أول معاهدة تجارية بين عمان وبريطانيا كانت قد وقعت في ذي القعدة 055 105 هـ / فبراير 1646 م في عهد الإمام ناصر بن مرشد مؤسس الدولة اليعربية، إلا أن بريطانيا لم تستشعر أهمية الجانب العربي من الخليج إلا حول نهاية القرن الثامن عشر. فإلى ذلك الحين كانت فارس هي اللاعب الإقليمي في جذب اهتمامات بريطانيا. فقد أقامت بريطانيا علاقات مع الدولة الفارسية تحولت من مجرد اتصالات فردية في البداية إلى إصدار الشاه في 1617 م فرمانا بتعيين سفير لبريطانيا في إيران ثم قيام تحالف متين بين البلدين توج بحصول شركة الهند الشرقية البريطانية في 1618 م على امتياز لشراء كل أنواع الحرير الفارسي، ثم بتحالف عسكري فارسي إنجليزي لإخراج البرتغاليين من هرمز في 23 أبريل 1622 م. وشكلت بندر عباس التي أسسها الشاه عباس في 1610 م؛ نتيجة لوقوعها على مدخل الخليج همزة وصل ومركز توقف رئيس للسفن المبحرة بين العراق ومنطقة شرق إفريقيا والهند وشرق آسيا واجتذبت فارس إلى جانب الإنجليز الهولنديين ثم بعد ذلك الفرنسيين. وكان على بريطانيا في جميع الأحوال العمل على إزالة خصومها الأوربيين من خريطة التنافس في الخليج. وقد تمكنت في

Warden، Francis in Thomas، Hughes (ed) (1985) '

Skeet، Ian (1975) '

Landen، Robert Geran (1967)*

331

http://kotob.has.it