الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

يصبح

إلى سلطة فردية، واجتهادات شخصية. وكان في ذلك بداية حقيقية لأن مصير عمان يتحدد بقرارات ارتجالية يتخذها فرد واحد ليس له ما يؤهله لذلك

سواء تربعه على عرش سلطة ورثه ممن سلفه، وهذا ما حدث ابتداء من حقبة الحاكم الجديد سلطان بن أحمد.

لقد شهد عصر السيد سلطان بن أحمد توقيع أول اتفاقية فتحت للإنجليز بابا واسعا لفرض سيطرتهم الاستعمارية على عمان. فقد وقع السيد سلطان في جمادى الأولى 1213 هـ / 12 أكتوبر (1798 م معاهدة مع مهدي علي خان ممثل شركة الهند الشرقية في بوشهر، الذي عُين في ذلك المنصب خصيصا من أجل العمل ضد النفوذ الفرنسي في عمان وإيران وفتحت تلك الاتفاقية ثغرة لبريطانيا للتدخل المباشر في شؤون عمان، وصفها دنكان حاكم الهند في رسالة بعث بها إلى ويلسلي الحاكم العام للهند بقوله "لقد حصل مهدي علي خان بهذا الاتفاق على أكثر مما كنا

نأمله ".

اشتملت معاهدة 1213 هـ / 1798 م على سبعة بنود، نص البند الأول على

تعهد سلطان

صداقة

بعدم

مخالفة

نصوص تلك الاتفاقية ونص البند الثاني على إنشاء

بريطانيا، وأن أي صديق لبريطانيا صديق لسلطان، وأي عدو لها عدو مع

له. ونص البند الثالث على عدم سماح سلطان للفرنسيين والهولنديين باستخدام

أراضي مملکته ما دامت الحرب بينهم وبين شركة الهند الشرقية قائمة. ونص البند الرابع على قيام سلطان بتسريح الطبيب الفرنسي الذي كان يعمل لديه لعدة سنوات ويأمره بمغادرة البلد بمجرد عودته من الرحلة التي كان يقوم بها أثناء توقيع تلك الاتفاقية لصالح سلطان إلى موروشيس. ونص البند الخامس على عدم السماح للسفن الفرنسية بالرسو في مياه مسقط التي يسمح للسفن الإنجليزية بدخولها. وفي حال اندلاع حرب بين السفن الإنجليزية والفرنسية في المياه الإقليمية

T

لوريمر، جي جي (1915) ج 1.

العقاد صلاح، في غباش حسين عبيد غانم (1997)، ص 147.

335

http://kotob.has.it