الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

6

بفترة عندما ثار عليه أكثر من مرة ولداه سلطان وسيف. وقد عمل الإمام أحمد أثناء حياته على النأي بنظام الحكم بعيدا عن نظام الشورى الإسلامي المعهود في عمان القائم على الانتخاب الدستوري للحاكم، وذلك بإعلانه المتكرر لتفضيل ابنه الرابع سعيد ليكون وليا لعهده إلا أن تفضيل أحمد لابنه سعيد لم يجعل أمر خلافته محسوما بشكل قاطع بين أبنائه المتنافسين على كرسي العرش. وفعلا كان سعيد (1783 - (1784 م)، رغم أنه لم يكن رجل دولة هو وريث عرش أبيه. إلا أنه ما كادت تمضي سنة واحدة على حكمه حتى ثار عليه اخوته قيس وسلطان ومحمد وسيف لينصبوا في محله أخاه. قيسا. وفي تلك الاثناء أعلن ابنه حمد (1784 - 1792 م) نفسه حاكما بدل أبيه واستولى على مسقط. ظل سعيد في الرستاق يحمل لقب إمام في حين استمر ابنه حمد في مسقط، وهو وضع يفهم منه أن سعيدا لم يتخل عن منصبه كإمام، بل تنازل فقط عن السلطة السياسية لابنه حمد". وهذا الوضع كان له نتائج ترتبت عليه عند وفاة حمد في 1792 م وكان من ضمنها نشوب النزاع على السلطة بين سعيد الإمام السابق وأخويه قيس وسلطان. ذلك الصراع باتفاق بين الاخوة الثلاثة على تقاسم عمان فيما بينهم. فبقي سعيد الإمام الرسمي في الرستاق بينما استولى سلطان على مقاليد السلطة في مسقط (1792 - 1804 م) التي كانت قد حولت إلى عاصمة في عهد السلطان المتوفى،

انتهى

حمد، أما قيس فاتخذ صحار مقرا لسلطته.

لم يكن هذا الاتفاق بداية لفصل بنية عمان إلى سلطتين دينية وسياسية، أو تقسيم اجتماعي وطبوغرافي لها إلى عمان الداخل وعمان الساحل، أو مسقط وعمان فحسب، بل كان بداية تحويل نظام الحكم في عمان من نظام المؤسسة إلى الفردية الدكتاتورية وإيذانا بنقل صياغة القرارات الحاسمة والمصيرية من المجالس الشورية

334

Wilkinson، John C (1987) ` Wilkinson، John C (1987) *

غباش، حسين عبيد غانم (1997)

Peterson، JE (1978) *

http://kotob.has.it