الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧خاصا للسيد سلطان بن أحمد وجدت بريطانيا موضع أول خطوة لها في بلاط الحكم في مسقط. وأثناء سنة الخدمة الوحيدة التي قضاها بوجل في مسقط، وقبل أن يتوفى في 1214 هـ / 1801 م أرسل إلى بومبي مطالبا بتعويض سلطان بعشرة جنود بدل الجنود الفرنسيين الذين كانوا يعملون في جيشه وتم تسريحهم تنفيذا للاتفاقية مع الإنجليز. كما طالب بوجل أن ترسل شركة الهند الشرقية بعض السلع المتكونة من الملابس والحديد والرصاص والقصدير للمتاجرة بها مع التجار العمانيين. إلا أن مسقط حكومة الهند التي لم يكن هدفها إقامة علاقات تجارية مع لم ترسل الجنود ولا السلع، وطالبت بوجل بمواصلة مهمته في مراقبة تحركات السفن في ميناء مسقط، والتأكد من عدم وجود عناصر فرنسية أو هولندية في البلد".
إثر وفاة بوجل عينت بريطانيا ديفد سيتون (David Seton) وكيلا سياسيا، وأرسلت معه طبيبا خاصا للسيد سلطان وصل ديفد سيتون مسقط وبصحبته الطبيب وخدم وحراس يصل عددهم إلى خمسة وثلاثين فردا الأمر الذي أثار شيئا من الاعتراض في البداية على موضوع استقبالهم في مسقط، لكن فيما بعد حلت المشكلة بطريقة مرضية للطرفين بقي فيها السيد سيتون وكيلا سياسيا. وواصل سيتون مهمة تزويد بومبي بالمعلومات المطلوبة عن علاقة عمان الدولية، وأنشطتها البحرية والعسكرية وبقيت العلاقة بين مسقط تلك الفترة بدون تتطور وبومبي في
على الصعيد الاقتصادي أو العسكري.
بعد ذلك بدأ سلطان يشعر بأن علاقته مع الإنجليز لم تكن لصالحه بل أصبحت تهدد مصالحه العسكرية والاقتصادية فبريطانيا لم تعوضه عن الجنود الفرنسيين الذين، سرحهم، وقد أضعف ذلك من مقدرته على مواجهة خصومه العتوب والوهابيين الذين أصبحوا يهددون مملكته. فأرسل سلطان مبعوثا خاصا إلى ما جالون (Magallon حاكم جزيرة فرنسا يشتكي من الصعوبات التي تواجهها الإنجليز. وعرض سلطان في رسالته استعداد مسقط لاستقبال مقيم فرنسي مع
مسقط
337
Risso، Patricia (1986) `
http://kotob.has.it