الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

فيها. وكان سلطان بالتأكيد يريد بذلك موازنة نفوذ القوى الغربية في عاصمته حتى

تستعيد مسقط حيادها في صراع القوى.

وفعلا عين القنصل الأول الفرنسي كافانياك (Cavaignac) قنصلا لفرنسا للإقامة في مسقط، وأرسل معه موظفا خاصا ليكتب تقريرا عسكريا عن عمان. إلا انه عندما وصل المبعوث الفرنسي مسقط في 1217 هـ/1803 م وجد أن موقف العمانيين قد تغير تجاههم ولم تعد مسقط راغبة في الوصول بعلاقتها مع فرنسا إلى مستوى تواجد قنصل فرنسي مقيم فيها، وقد اعتذر السيد سلطان عن استقبال المبعوث الفرنسي. وكان التبرير الذي قدم لذلك هو أنه كان لمسقط في تلك الفترة عشرين سفينة كبيرة في المناطق التي يسيطر عليها الإنجليز في المحيط الهندي؛ لذا فإن سلطان لا يستطيع التضحية بتلك السفن مقابل قبول إقامة مقيم فرنسي في مسقط. وهكذا عاد الوفد الفرنسي من مسقط، ولم تنجح عملية إنشاء علاقة توازن القوى في عمان.

لقد نجحت اتفاقية 1213 هـ / 1798 م في إفشال إقامة أي تحالف عماني فرنسي، وكانت الخطوة التالية التي اتخذتها بريطانيا هي القضاء على عمان كقوة إقليمية من خلال محاربتها عسكريا وتجارياً. وكان لسقوط جزيرة فرنسا في أيدي الإنجليز في ديسمبر 1810 م أعيد تسميتها باسم جزيرة موريشوس- أثر في ميلان ميزان القوى في المحيط الهندي لصالح بريطانيا وفرض هيمنتها على عمان ومنطقة الخليج".

فقد شرعت بريطانيا منذ بداية القرن التاسع عشر التدخل العسكري المباشر في شؤون منطقة الخليج العربي. وتوج ذلك التدخل بتوقيع ما سمي بـ"المعاهدة العامة مع قبائل الخليج العربية في 1236 هـ / 1820 م التي وقعها شيوخ القبائل القاطنة

338

غباش، حسين عبيد غانم (1997)

Risso، Patricia (1986) *

غباش، حسين عبيد غانم (1997)

http://kotob.has.it