الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

وسطه البحرين المملوكة علناً. وعبر عنه اللورد جورج کورزون" Lord George) (Nathaniel Curzon نائب الملك في الهند في مقال نشر في جريدة التايمز البريطانية في عام 1892 م بقوله "يمكن أن تعد عمان بحق- تابعة لبريطانيا، فنحن نعطي معونة لرئيسها ونحن نملي سياستها … ولا ينبغي لنا التسامح مع أي تدخل أجنبي. وليس لدي شخصيا أي شك في أنه سيأتي يوم نرى فيه العلم البريطاني يرفرف فوق أسوار مسقط".

لم تكن بريطانيا تنظر إلى عمان بعد ذلك كدولة مستقلة عنها، ولم تنظر إلى السلطان بأن له الحق أو القدرة على اتخاذ قرارات مخالفة لما تريده. وكان اتخاذ السلطان قرارا في 1215 هـ / 1898 م بالسماح لفرنسا بإنشاء مستودع للفحم في منطقة الجصة القريبة من مسقط فرصة لبريطانيا لتلقين السلطان درسا هاما، ووضعه في مكانه الصحيح كما قال اللورد كورزون حاكم الهند وقد جرت في تلك الأثناء

-"

•

مناقشات بين حكومة الهند ولندن لإعلان الحماية على عمان، إلا أن الاتفاقية البريطانية - الفرنسية لعام 1862 م التي تعهد فيها الطرفان باحترام استقلال عمان

2

غباش، حسين عبيد غانم (1997)، ص 250.

(1859 - 1925 م) بعد أنها اللورد كورزون دراسته في كل من وكسفورد (Wixford) وإيتون (Eton) واكسفورد (Oxford) قام بعدة رحالات عالمية معظمها في آسيا. وكتب عن تلك الرحالات في عدد من الكتب والمقالات التي نشرها. وفي 1886 م أصبح عضواً في البرلمان لحزب المحافظين عن ساوثبورت (Southport). وقد عمل بين عامي 1891 - 1892 م بمنصب وكيل وزارة بوزارة الشؤون الهندية. ثم عمل في وزارة الخارجية بين 1895 - 1898 م. وفي 1898 م عين نائبا للمك في الهند. وقد استقال من منصبه في 1905 م إثر خلاف مع اللورد كيتشنر (Lord Kitchen) حول بعض المواضيع العسكرية. إلا أن إهتمامه بشؤون الهند بقي مستمرا بعد استقالته. لم يحمل اللورد كورزون أي منصب حكومي بين عامي 1906 - 1915 م ولكنه تقبل عددا من المناصب التكريمية. فقد أصبح مستشار جامعة أكوسفورد، ورئيسا للجمعية الجغرافية الملكية Royal Geografical Society) (1911 - (1914 م) وأمين سرا المتحف الوطني National) (Gallery). وفي 1916 م أصبح عضوا في مجلس الحرب. ثم اصبح في 1916 م رئيسا للجنة الجوية تأسست على يديه في 1919 م وزارة الجوية (the Air Ministry).

وذلك حتى

غباش، حسين عبيد غانم (1997)، ص 251

غباش، حسين عبيد غانم (1997)، ص 254.

348

http://kotob.has.it