الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧مطرح عدة مرات في أيدي الثوار، وكادت تسقط كذلك في 1291 هـ / 1874 م في أيدي
الثوار الذين قادهم صالح بن علي الحارثي
وأمام هذه الأحداث المستجدة والملتهبة عمدت بريطانيا إلى اتخاذ إجراء آخر، من شأنه أن يمنع عمان من إقامة أي علاقة خارجية. لذا فقد أعدت الحكومة البريطانية في 1308 هـ / 1891 م تعهدا عرف بـ"التعهد المانع " فرضته على فيصل جاء فيه " … يتعهد السيد فيصل بن تركي بن سعيد سلطان مسقط وعمان، ويلزم نفسه وورثته ومن يخلفه بأن لا يتخلى أو يبيع أو يرهن أو يتنازل أو حتى يؤجر أراضي مسقط وعمان أو أي من توابعهما إلا للحكومة البريطانية … "". لقد كان هذا تعهدا مصيريا لا يقل في أهميته من معاهدة عام 1213 هـ /1798 م، أو قرار انفصال زنجبار في 1277 هـ / 1861 م. وعلق عليه الكاتب الإنجليزي بترسون (Peterson) بقوله: "بمصطلح هذه الاتفاقية اتخذ الإنجليز موقعا رسميا عاليا في عمان، وأصبحت عمان أقرب ما يمكن أن تصبح جزءا رسميا من الإمبراطورية البريطانية". ولأن بريطانيا تعرف بأن القرارات المصيرية يتخذها شخص واحد فقط في النظام المسقطي؛ لذا فقد أحاطت حصولها على هذا التعهد بالسرية الكاملة،، ولتمويهه وقعت مع السلطان في الوقت نفسه معاهدة تجارية أعلنت عنها
رسميا".
يعبر السيد أوتافي (Ottavi نائب قنصل فرنسا عن نتائج هذا التعهد في تقرير رفعه إلى وزارة الخارجية الفرنسية عن الوضع السياسي لعمان بقوله "لم يعد الخليج الفارسي سوى بحيرة إنكليزية؛ فعلى مدخله مسقط المملوكة سراً، وفي
347
لوريمر، جي جي ج (1915) ج 2.
غباش، حسين عبيد غانم (1997)
" (1915) Lorimer، J. G ص 628.
?
(1978). Peterson، John E، ص 141
غباش، حسين عبيد غانم (1997)
http://kotob.has.it