الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٥الحجاز واليمن ووادي الفرات والأحساء على الخليج الفارسي. والشمر بما فيها حمد تقريبا مستقلة وكذلك عمان على الساحل الشرقي الشمالي. ووسط الجزيرة العربية لا يزال تحت السيطرة الوهابية أما الشريط الصحراوي إلى الجنوب، فإنه وطن لعدد من القبائل المستقلة ويقع شريط صغير حول عدن عدد سكانه 150000 تحت الحماية الإنجليزية". ويرى الجنرال هيج أن الحكومة العمانية لن تعارض النشاط التنصيري في أراضيها، فقد كتب قائلا: "لقد غادرت عمان بعد أسبوعين وأنا على قناعة بأن هناك ثغور مهمة للإنجيل وتوجد أسباب قوية، كما قد قلت سابقا، للاعتقاد بأن الحكومة لن تعارض [أنشطتنا]. لذا فإن هذا الأمر، وهو أهم المعوقات في الإمبراطورية التركية، لن يحتاج إلى أن يحسب له حساب [عندما يُشرع للعمل في عمان".
ومن جانب آخر كانت تجربة الجنرال هيج مع السلطان في مسقط مُرضية له. فقد استقبل السلطان الجنرال بلطف، وتقبل منه نسخا من العهد الجديد، كما أنه لم يمنعه من القراءة والوعظ في الأسواق، وكفل له الوصول إلى مدينة سمائل في المنطقة الداخلية وفي هذا السياق يقول: ولدي جزم شديد بأن السلطان لن يبدي أي معارضة. لقد كان معاليه مهذبا معي ولطيفا للغاية. وعندما ذهبت لأطلب منه الإذن بالمغادرة تقبل مني نسخة من العهد الجديد كما تقبل نسخا لكل من ولديه اللذين كانا جالسين معه في دهليز مفتوح وبعد عودتي إلى بيتي أرسل خلفي رجلا يطلب مني أن أريه الرداء الذي ألبسه عندما أقوم بالوعظ لكي يُفصل لي واحدا
هدية من عنده".
ومن أهم العوامل السياسية التي يعدّها الجنرال هيج مؤثرة في النشاط التنصيري في عمان، النفوذ السياسي القوي للحكومة البريطانية، يقول: "مما
Ar
Haig، C. A. H. Mrs. (1902) '
MA
Haig، C. A. H. Mrs. (1902) *
1
Haig، C. A. H. Mrs. (1902)
35
http://kotob.has.it