الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٤

عمان قائلا: " … كما أن البلد تمتد لمسافة سبع مائة ميل في الخليج الفارسي،

6

وتلتقي في الجنوب مع مهرة وحضرموت وفي نهايتها الغربية تبعد مائتي ميل فقط عن الرياض عاصمة نجد … ".

6

استهدف الجنرال هيج بمشروعه التنصيري جميع مسلمي شبه الجزيرة العربية، إلا أن بعض المواقع، حسب نظره تجتذب المنصرين أكثر من غيرها لما تتمتع به من ميزات وخصائص، لا سيما وأن المنصرين الغربيين قد عزفوا عن العمل التنصيري في شبه الجزيرة العربية؛ لما ارتبط في أذهانهم من الصعاب، والمعوقات التي يكتنفها هذا العمل في هذا الجزء من العالم الإسلامي، باعتباره مهد الإسلام ومنطلق الدعوة لذا فقد اجتهد الجنرال هيج في البحث عن الخصائص التي تكون أكثر جاذبية للمنصر والكنيسة الغربية، وتمكنه من إقناعهم أن هذا الحقل، أو ذاك قابل ومفتوح للعمل التنصيري وتتمثل العوامل الإيجابية الأكثر تأثيرا في العمل التنصيري التي أولاها الجنرال هيج جل عنايته في الوضع السياسي والديني للإقليم، هذا إلى جانب الموقع الجغرافي والتركيبة السكانية، والميزات

الاقتصادية والمناخية.

6

1. 2. 3. 1.1. العامل السياسي

تمتاز عمان من وجهة نظر الجنرال هيج - ببعض الخصائص السياسية التي تدعم النشاط التنصيري. فمن ناحية كانت عمان مستقلة سياسيا عن الحكومة التركية التي تسيطر على أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية وتشكل عائقا أمام حرية النشاط التنصيري الذي تقوم به المؤسسات الكنسية الغربية في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، إذ يقول هيج إن: "التقسيم السياسي لشبه الجزيرة العربية هو كما يلي:: الأتراك يسيطرون على جميع أجزاء الساحل الغربي بما فيه

34

MA Haig، C. A. H. Mrs. (1902) '

http://kotob.has.it