الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

ولمنع السلطان من اتخاذ أي إجراءات مستقبلية لا تتوافق مع سياسة بريطانيا

في عمان وُجهت إليه الأوامر بأن يرجع إلى المقيم السياسي البريطاني في مسقط قبل أن يتخذ أي قرار، سواء أكان ذلك على الصعيد الداخلي، أم على صعيد العلاقات الخارجية وهكذا أصبحت سلطات المقيم السياسي البريطاني في مسقط أعلى من سلطات السلطان نفسه. ومن المعلوم، فإن الأوامر نفسها قد وجهت إلى

عام

خليفتيه من بعده السلطان تيمور- عام 1331 هـ/1913 م- والسلطان سعيد- 1351 هـ /1932 م - اللذين طلب منهما أن يوقعا على تعهد بالرجوع إلى المقيم البريطاني في اتخاذ القرارات.

وبلا شك فقد أثار قرار التراجع عن منح فرنسا امتياز مخزن الفحم استياء شديدا على المستوى المحلي والدولي. أما فرنسا فلم تعد بعد ذلك تعامل عمان كدولة مستقلة عن النفوذ البريطاني. أما السلطان فيصل فقد فهم بأنه تلقى إهانة كبيرة من بريطانيا، وأن ذلك الإجراء ليس إلا استسلاما لها فما كان منه إلا أن طلب التنحي عن الحكم والتنازل لابنه تيمور. إلا أن بريطانيا الموقنة بأن وجود فيصل في الحكم لا يشكل خطرا على سياستها في عمان، رفضت طلب تنحيه وخاصة وأن ابنه تيمور كان صغيرا على تولي منصب السلطة".

دخلت بريطانيا القرن العشرين الميلادي وهي أكثر إصرارا على تقوية قبضتها الاستعمارية في عمان ومنطقة الخليج التي ترى فيها امتدادا لوجودها الاستعماري في الهند وشرق آسيا. أما عمان نفسها فقد دخلت القرن الجديد، وقد سلم سلطانها كل شؤون بلاده تقريبا إلى السلطات البريطانية وضيقت السيطرة البريطانية على مراكز التجارة في شرق إفريقيا والهند وإيران والعراق، ومراقبتها للطرق البحرية في

350

غباش، حسين عبيد غانم (1997)، ص 259.

Peterson، John E. (1978) '

غباش، حسين عبيد غانم (1997)

http://kotob.has.it