الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

المحيط الهندي الخناق على الاقتصاد العماني، وعاش الشعب العماني أقسى حقبه

التاريخية.

وفي ضوء تلك المحنة التي كانت تمر بها عمان لم يجد الشعب العماني بدا من الثورة العامة. فجاءت "حركة النهضة العمانية التي هندس قيامها الشيخ الجليل نور الدين عبدالله بن حميد السالمي - رحمه الله- وانتخبت النهضة في 1331 هـ 1913 م سالم بن راشد الخروصي - رحمه الله- إماما لها. وفي تفسيره لسبب هذه الثورة، يقول جون ولكنسون: تجمع سائر المصادر بما فيها البرقيات الرسمية البريطانية أن إحياء الإمامة في 1913 نبع من السأم الكامل من فساد حكم وعدم كفاءته، والغياب التام للاستقرار في الداخل". حددت الإمامة برنامجها النهضوي في إسقاط نظام السلطنة، وإنهاء النفوذ الإنجليزي، وتوحيد البلاد، وبسط سلطة الإمامة على كل البلاد ومن الجدير بالذكر أن الإمامة لم توجه عداء لذات أشخاص السلطة الحاكمة في مسقط فقد وجه الإمام سالم رسالة رسمية إلى السلطان يطلب منه التنازل السلمي عن السلطة. كما كان الشيخ السالمي قد بعث برسالة إلى فيصل قبل تنصيب الإمام يطلب منه تغيير مواقفه من البريطانيين".

السلاطين

ومن المؤكد أن الإنجليز لم ينظروا بارتياح إلى هذه الثورة العمانية العارمة التي تمكنت خلال فترة قياسية من ضم معظم أجزاء عمان تحت لوائها، بحيث لم يبق في قبضة السلطان سوى مسقط ومطرح، وبعض المدن الساحلية. فأرسل المقيم البريطاني في مسقط رسالة تحذير وتهديد إلى الإمام ثم قامت السفن الحربية البريطانية في 1914 م بضرب معاقل الإمامة على طول ساحل الباطنة، إلا أن نشوب الحرب العالمية الأولى وتوجيه بريطانيا اهتمامها نحو الملف الألماني تأثير هذه الضربات التحذيرية على قوة الإمامة ونفوذها. غير أن المواجهة

' (1987) Wilkinson، John C ، ص 242

حد من

351

غباش، حسين عبيد غانم (1997)

2

http://kotob.has.it