الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

العليا"، والملاحظ أن هذا التصريح جاء قبل فترة طويلة من اكتشاف النفط

في

عمان. وفي 1925 م منح السلطان تيمور شركة دي آرسي للاستكشافات D'Arcy) (Exploration Company التابعة لشركة النفط البريطانية الفارسية - Anglo) (Persian Oil Company امتيازا لمدة سنتين قابلتين للتمديد لسنتين إضافيتين للتنقيب عن النفط في عمان. فقام المساحون الجيولوجيون التابعون للشركة يصحبهم الكابتن إكلس (Captain Eccles قائد قوات مسقط وبرترام توماس وزير مالية السلطان تيمور بمسوحات جغرافية في ساحل الباطنة وبعض أودية الحجر الغربي". شكلت منطقة البريمي إحدى النقاط الساخنة على صعيد الصراع على مصادر

1

النفط الذي كان للنفوذ البريطاني فيه يد طولى. ففي 1352 هـ/يوليو 1933 م منح ابن سعود امتيازا نفطيا للشركة الأمريكية "ستاندرد أويل اوف كاليفورنيا" (Standard Oil Of California للتنقيب عن النفط في المنطقة الشرقية من المملكة. ولما لم يكن لدول المنطقة حدود واضحة المعالم في تلك الفترة، فقد طلبت الولايات المتحدة من بريطانيا تزويدها بتصور عن الحدود السياسية للمنطقة. لم تقبل المملكة العربية السعودية بالرد البريطاني الذي رسم حدود السعودية على بعد مئات الكيلومترات من واحة البريمي التي تعدها حكومة الرياض جزءا من ممتلكاتها. وبعد فشل المفاوضات بين الجهات المعنية أرسلت المملكة العربية السعودية في 1372 هـ / أكتوبر 1952 م مدعومة من شركة أرامكو الأمريكية تركي بن مع قوى عسكرية إلى البريمي، وأعلن نفسه حاكما فيها مما قاد بريطانيا

عطيشان

إلى تشكيل قوة شاركت معها قوات من مسقط وأبو ظبي فرضت حصارا على القوات السعودية في البريمي استمر حتى 1374 هـ 1954 م عندما وافقت السعودية وبريطانيا على طرح هذا الموضوع أمام المجتمع الدولي. ولم تخرج المفاوضات التي تشكلت من أجلها لجنة ضمت ممثلي كوبا وباكستان والمملكة العربية السعودية

غباش حسين عبيد غانم (1997)، ص 305.

356

Wilkinson، John C (1987) *

http://kotob.has.it