الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥بصدد اتباع سياسته في جميع علاقاتي بالحكومة العالية، وسأعتمد على مساعدة الحكومة وأعلن بأنه اطاعة لما تمناه أبي؛ فإنني سأسترشد بوجهات نظرها في الأمور المهمة، فأنا متأكد أن الحكومة لا يسرها إلا ما ينفع دولتي، وترغب في تحقيق الاستقلال للحكومة والسلطنة. وباعتبار أنه لا يوجد في مسقط في الوقت الحاضر ممثلون للقوى التي تربطنا بها معاهدات فإننا نطلب من حكومة صاحب الجلالة أن تخبر حكومات الولايات المتحدة وفرنسا وهولندا بأمر اعتلائنا العرش".
استمر النفوذ الإنجليزي بقوته المعهودة في حكومة العاهل الجديد، وكانت أول التعليمات التي نفذها السلطان سعيد هو حل المجلس الذي شكل لإدارة شؤون البلاد أثناء غياب والده في الهند وتعيين كل من الكابتن الإنجليزي البان (Alban) وزيرا للدفاع والخزانة، والحاج زبير وزيرا للعدل".
لقد تزامن عهد السلطان سعيد مع بروز تطورات جديدة على الساحة المحلية والإقليمية والدولية. فمع بداية الثلاثينات من القرن العشرين ظهرت اكتشافات نفطية ضخمة في الخليج العربي؛ مما فتح المنطقة أمام صراع جديد بين القوى الدولية على هذا الكنز العظيم ظهرت فيه الولايات المتحدة الأمريكية كلاعب، ولم تكن المملكة المتحدة التي علمت بأول اكتشافات نفطية في منطقة مسجد جديد. سليمان في جنوب فارس عام 1908 م لتغفل عن هذا الجانب في صراعها الاستعماري في عمان. فتعود حساباتها في هذا الشأن إلى عام 1341 هـ / 1923 م عندما أمرت السلطان السابق تيمورا وهو نافِ نفسه في الهند، بالتصريح قائلا "لن نستثمر النفط الذي يمكن أن يكتشف في أي نقطة من أرضنا، ولن نمنح الإذن باستثماره دون استشارة المقيم السياسي في مسقط، ودون موافقة حكومة الهند
355
' (1978). Peterson، John E ، ص 224
غباش، حسين عبيد غانم (1997)
الخصوصي، بدرالدين عباس (1988)
http://kotob.has.it