الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

إلى الشواطئ المقابلة لجزيرة مصيرة. وكان بصدد القيام بجولة إلى الجبل الأخضر، إلا أنه منع من قبل الإمامة. وعندما عاد ولفرد تسيجر إلى لندن في 1950/ 1369 م

قدم تقريرا إلى وزارة الخارجية البريطانية عن جولاته في عمان بين فيه أن القبائل الواقعة في جنوب غرب وشمال غرب الجبل الأخضر ليست موالية للسلطان، بل تعلن ولاءها للإمام وهي تعارض الوجود الوهابي والإنجليزي على حد سواء، ولا يحتمل بأنها ستسمح للشركات البريطانية بالتنقيب عن النفط في أراضيها". واضعة في الحسبان جميع التطورات التي يمكن أن تحدث، أمرت بريطانيا في 1374 هـ / 1954 م شركة النفط العراقية البريطانية بالتنقيب في منطقة فهود الواقعة تحت حكم الإمامة جعل هذا الأمر الإمام غالب بن علي الهنائي الذي تم انتخابه إثر وفاة الإمام الخليلي في ذلك العام يحتج على هذا العدوان الذي اعتبره مساً بسيادة الإمامة، وخرقا لمعاهدة السيب التي وقعت في 1338 هـ / 1920 م. وأمام تحدي الإمامة وصمودها الشجاع في وجه الاستكبار البريطاني بالرغم من بنيتها الضعيفة كدولة، لم تر بريطانيا بدا من تصفية الإمامة عسكريا، وسحقها نهائيا. فدخلت بريطانيا في ذلك العام - 1374 هـ 1954 م - في حرب معلنة ضد الإمامة. ووافق مجلس الوزراء البريطاني على استخدام قواته الجوية في هذه الحرب، فاحتلت القوات البريطانية في 1374 هـ / نهاية 1954 م مدينة عبري، ثم سقطت مدينة نزوى عاصمة دولة الإمامة في أيدي القوات البريطانية في 1374 هـ / 1955 م. وبعد فترة من الحرب بين العمانيين والقوات البريطانية الغازية دامت حتى 1378 هـ / 1959 م، تركز الجزء الأكبر منها في منطقة الجبل الأخضر، انهارت قوات الإمامة نتيجة ما تكبدته من خسائر في الرجال والممتلكات، وخرجت

بريطانيا منتصرة عسكريا من الحرب".

358

Joyce، Miriam (1995) `

غباش، حسين عبيد غانم (1997)

Y

http://kotob.has.it