الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

أحد من تربطهم بالسلطان علاقة حميدة، قد قال للإنجليز قبل ذلك أن السلطان يكرهه كل الشعب وبقاؤه مرهون بمساعدة بريطانيا له. لذا انصب اهتمام بريطانيا على تنفيذ عدد من المشاريع التي سيكون لها تأثير نفسي على الشعب؛ حتى يتغير موقفه تجاه سلطانه لذا طالبت بريطانيا السلطان سعيد الخروج من عزلته والظهور الشعبه في المناسبات والقيام بجولات في ربوع الوطن. وضربوا له المثال بالملكة البريطانية اليزابث التي كثيرا ما تظهر لشعبها في لندن. كما طالبوا السلطان بالاهتمام بالصحة والتعليم والعفو عن المعارضين السياسيين".

إلا أن السلطان الذي وصفه ولتر سشوين (Walter K. Schwinn)- القنصل الأمريكي العام في السعودية آنذاك - بقوله "إن يقظة السلطان، وبريق عينيه، ولغته الإنجليزية السلسة تخفي وراءها عقلية القرون الوسطى ومفاهيمها "، لم يكن قادرا على التحول إلى الصورة الجديدة التي يُطالبه الإنجليز الظهور بها. وربما تكون الأفكار والمبادئ التي زرعها في عقليته الإنجليز أثناء دراسته في مدرسة الأمراء في مايو (Mayo) في مقاطعة أجمير (Ajmere) بالهند لمدة خمس سنوات، والسنوات التي قضاها برفقة البريطاني برترام توماس (Bertram Thomas) في العراق من القوة بحيث حالت بينه وبين التحول إلى كل مفيد وصالح لعمان،

وعززت لديه النزعة لممارسة النهج الإمبريالي الذي طبقه الإنجليز في البلد. فعكس ما طلب منه ألغى السلطان عفوا كان أصدره عن المستسلمين من القوات المناهضة. وطال حقده السجناء في سجونهم ورد على الكولونيل ديفد سمايلي (David Smiley) الذي طلب منه الإذن بنقل السجناء السياسيين في قلعة الجلالي إلى مستشفى الإرسالية الأمريكية بعد أن تدهورت صحتهم بشكل مخيف

364

Joyce، Miriam (1995) '

At Joyce، Miriam (1995) '

http://kotob.has.it