الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩1
لم يأخذ المنصرون إذنا مسبقا من السلطان، وفي نظره أن أي نشاط أجنبي
في أرضه يجب أن يكون عن طريقه.
2. خوف السلطان من أن يؤدي النشاط الطبي إلى تنصير المسلمين، وهو بلا شك كان هدف الإرساليين.
خوف السلطان من أن يؤدي السماح لهم بالعمل في مطرح إلى توسيع نشاطهم في داخل عمان؛ مما سيسبب مشاكل للسلطان. .4 خوف السلطان من أن تؤدي المخاطبات الدبلوماسية بينه وبين الولايات ة في هذا الموضوع الى إثارة مشاكل مع السلطات البريطانية.
المتحدة
لم تكن تلك الأسباب مقنعة لنائب القنصل الأمريكي الذي عمد إلى ممارسة الضغط على السلطان مبينا بذلك الدعم المباشر، والحماية التي توفرها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية للمنصرين. ففي رسالة وجهها إلى السلطان في 23 مارس 1909 م ذكر القنصل الأمريكي " … أن الإرساليين الذين تنتدبهم الطوائف الدينية في الولايات المتحدة إلى الأراضي المحمدية أو الوثنية، يقعون تحت كل الحماية التي سمح القانون الدولي لحكومة الولايات المتحدة بتعميمها على مواطنيها العاملين في الدول الأجنبية".
رد السلطان فيصل على تلك الرسالة برسالة مؤرخة في 2 أبريل 1909 م مبينا فيها عدم تخليه عن حماية المواطنين الأمريكان الموجودين في مسقط، وتوفير الرعاية لهم، إلا أن عدم سماحه للطبيب تومس بممارسة نشاطه في مطرح، مرده إلى أن السلطان بصدد إنشاء مستشفى يقدم خدماته للمواطنين. لم يؤد ذلك الرد الذي قدمه السلطان فيصل إلا إلى المزيد من الإصرار من جانب نائب القنصل الأمريكي الذي كتب في رسالة مؤرخة في 3 أبريل 1909 م قائلا " … يجب علي
(1977) Al-Tamimi، Abdal-Malik ، ص 241
369
http://kotob.has.it