الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

السلطان معارضتهم لذلك المشروع. كما ذكر الطبيب لويس أثناء ديم وجوده في عمان عام 1345 هـ /1926 م أن المقيم البريطاني أخبره أن السلطان يطلب منه أن يتوجه إلى صحار لعلاج أخيه المريض". ويمكن تفسير لجوء السلطان إلى المقيم الإنجليزي عند مخاطبة الإرساليين بنزول السلطان عند الأوامر الصادرة إليه من السلطات البريطانية بعدم القيام باتصالات مع جهات أجنبية إلا بواسطة بريطانيا. وقد يعود ذلك أيضا إلى أن السلطان كان يرى بأن المقيم البريطاني الذي كان يرعى المصالح الأمريكية فعلا مسؤول عن عناصر الإرسالية؛ لذا فإنه كان يجري عن طريقه. وبلا شك فإن وقوع السلطة الحاكمة في مسقط تحت نفوذ الاستعماري البريطاني الذي حد من قدرتها على اتخاذ القرار كان عاملا مساندا للإرسالية العربية لمواصلة نشاطها التنصيري في عمان والطريف في الأمر أن يكتب القسيس جيمس كانتاين في أحد مقالاته أن السلطان فيصل سُمع يردد بعد مقابلة أحد المنصرين له في القصر عبارة "أعوذ بالله من بلد فيها منصرون"".

الاتصال

بهم.

ويظهر دور الوجود الدبلوماسي بجلاء في دعم وجود المنصرين ونشاطهم في قضية تأسيس النشاط الطبي للإرسالية الأمريكية في مطرح في 1326 هـ /1909 م الذي عارضه السلطان فيصل، وتدخل فيه نائب القنصل الأمريكي في مسقط مباشرة. فقد طلب الطبيب شارون تومس من نائب القنصل الأمريكي في مسقط التدخل لدى السلطان للسماح لهم بالعمل في مسقط وبدوره قام نائب القنصل بمخاطبة السلطان. وقد حدد السلطان فيصل أسباب معارضته لذلك المشروع في رسالة وجهها في بداية مارس 1909 م إلى نائب القنصل الأمريكي في أربع نقاط -

كما ذكر البروفسر عبدالملك التميمي- وهي:

368

Cantine، James (1906 b)

Dame، Louis P (1926)

" (1909) Cantine James ص 15

http://kotob.has.it