الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

ولكن بعيدا عن الساحل، تقابل بواعث الإنجليز وأساليبهم بسوء الفهم والكراهية،

وفي بعض الأوقات نشعر بأنها ميزة جليلة لنا أن ندعوا أنفسنا أننا أمريكيين". ومن جانب آخر، فقد أدى قيام الثورة العمانية في 1331 هـ 1913 م التي نتج

عنها انقسام عمان إلى سلطنة مسقط ودولة عمان، إلى تصادم بين سياسة الحكومة البريطانية، وأنشطة الإرسالية الأمريكية. ففي الوقت الذي كانت بريطانيا تريد أن تعزل الإمامة في الداخل، وتقطع الصلة بينها وبين العالم الخارجي وتمنع المنصرين من الذهاب إلى المناطق الواقعة تحت سلطة الإمام أراد المنصرون الاحتفاظ بالعلاقات التي بنوها مع سكان تلك المناطق والتي تعود إلى عشرين عاما مضت. ولتبرير سلوكها ادعت السلطات البريطانية أن ذهاب المنصرين إلى تلك المناطق يشكل خطرا على حياتهم؛ بسبب العداء الذي يكنه أنصار الإمامة للنصارى الغربيين وبسبب عدم استتباب الأمن فيها. ولكن حتى عندما كان المنصرون يتلقون الدعوات من زعماء القبائل في تلك المناطق لتقديم العلاج للمرضى مع ضمان أمن وسلامة الطبيب وتوفير الحراسة له، كان المقيم البريطاني لا يأذن للمنصرين

بالذهاب".

والغريب في الأمر، أن ممارسة السلطات البريطانية لتك الضغوط على المنصرين

مع جوهر

تأتي في الوقت الذي كان المنصرون يتفقون في رؤيتهم للأحداث العمانية السياسة الإنجليزية في البلد. فقد كتب المنصر بيورسم معلقا على معاهدة 1338 هـ / 1920 م التي لعب القنصل البريطاني في مسقط السيد وينجيت (Wingate) دورا رئيسا في ظهورها قائلا: "لقد تلقى المقيم السياسي السيد وينجيت برقيات من بوشهر والهند مهنئة إياه على نجاحه في توحيد تلك القبائل

372

(1904) Cantine، James، ص 6.

Joyce، Miriam (1995) '

http://kotob.has.it