الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤http://kotob.has.it
جانيت بورسها التي تعمل في مستشفى الإرسالية في مسقط بزيارة إلى قرية الحزم برفقة إحدى العائلات العمانية بدون الحصول على موافقة السلطات البريطانية. وتقول الآنسة بورسما و لهذا السبب كان كل شيء سريا للغاية. وعندما وصلنا نقطة التفتيش في روي حبسنا أنفاسنا متمنيين أن لا يروني جالسة في مقدمة السيارة. فجلوس شخص أبيض بين العمانيين واضح للغاية ولكن حَوَّلَ الرب أنظارهم إلى الجنود والأسلحة الموضوعة في الخلف … وبمجرد خروجنا من نقطة التفتيش كانت رحلتنا سالمة".
3. 2. 3. ملخص
اعتبر المنصرون أمثال الجنرال هيج والاكزندر ماكاي وصامويل زويمر الوجود السياسي البريطاني في عمان أحد العوامل التي ستساعدهم في نجاح حملتهم التنصيرية فيها والنفوذ الإنجليزي في حد ذاته كان نفوذا استعماريا تمكن من تمزيق عمان كدولة وكبلها بعدد من التعهدات والالتزامات، ووقف في وجه رغبة شعبها في تقرير مصيره. وعندما وصل المنصرون إلى عمان كان النفوذ البريطاني قد بلغ ذروته. وعمل المنصرون تحت الغطاء الذي وفره لهم ذلك النفوذ السياسي والدبلوماسي. وفي الوقت الذي لم تعارض السلطات البريطانية وجود المنصرين في عمان، فإنها لم تسمح لهم بحرية التصرف إلا بالقدر الذي يضمن لها عدم منافستهم لها، ولا يهدد بقاءها على الساحة العمانية فلم تكن الاتصالات بين السلطان وأعضاء الإرسالية تجري مباشرة، بل كانت عن طريق المقيم البريطاني. وقد أعاق البريطانيون حرية المنصرين في التنقل خارج إطار مسقط بدعوى أن ذلك يشكل تهديدا لحياتهم. وفي مجمل القول ان النفوذ السياسي البريطاني في مسقط لم
يكن لصالح العملية التنصيرية بالقدر الذي توقعه المنصرون أنفسهم.
(1991) Boersma، Jeanette ، ص 152.
374