الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥33 قراءة في فكر صامويل زويمر التنصيري
وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8). ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) ذلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)
سورة الحج الآيات 8 - 10.
إذا كان القسيس توماس فرنش هو رائد العمل التنصيري في عمان، فإن البروفسر صامويل مورينس زويمر (Samuel Marinus Zwemer) 1867 1952 م، ضيف الله" كما كان يسمي نفسه في شبه الجزيرة العربية، هو المؤسس الذي على يديه شهد النشاط التنصيري الرسمي والمنظم النور في عمان خاصة، وشبه الجزيرة العربية عامة وهو المهندس الذي صنع سياسة هذا النشاط، والمفكر الذي يعود الفضل الى أفكاره في أن يستلهم المنصرون رؤاهم وطموحهم. وهو كذلك البروفسر الذي من تحت يديه تخرجت أفواج المنصرين في "كلية برنستون اللاهوتية (Princeton. Theological Seminary). وهو أيضا الباحث الذي درس الإسلام عقيدة وفكرا وفقها وسلوكا وتاريخا ليصل إلى السبل التي تمكنه من زلزلة أركان هذا الدين الذي يعتبره الوحيد من بين أديان العالم الذي تمكن من أن يدعي بأنه واجه المسيحية وقهرها".
6
فمن هنا تنبع أهمية إعطاء القسيس زويمر مساحة في هذا البحث للتعرف على دوره التنصيري في عمان خاصة والعالم الإسلامي بشكل عام. وتأتي هذه الأهمية أيضا للتعرف على الأفكار التي حملها زعماء الرعيل الأول من المنصرين الذين جاءوا الى هذا البلد، تلك الأفكار التي لا يزال جزء كبير منها مرشد يلجأ إليه من
(1952) Wilson، J. Christy ، ص 55
375
306، Zwemer، Samuel (1946) '
http://kotob.has.it