الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

ثم إن كان العهد الجديد جعل الشعوب الوثنية من ضمن أولويات رعايته فإن المسلمين كما يشير زويمر - ليسوا أقل حاجة الى هذه الرعاية من الوثنيين، يقول القسيس زويمر "العالم الإسلامي ليس في وضع أفضل أو أسوأ من العالم الوثني كما صُوِّر في العهد الجديد. حاجات العالمين متساوية، وواجب تحويلهم إلى المسيحية متساوية ووعد الرب بمباركة عملنا متساو العالم المحمدي أيضا بدون عذر، بدون أمل، بدون سلام، بدون إحساس، بدون مسيح كما هو حال العالم الوثني. لكن مسئوليتنا نحوهم ليست قليلة، كما أن قوة حب الرب في الفوز بهم ليست قليلة". أما في العهد القديم فيبين زويمر أن الجزء الستين من أشعياء هو محور النبوة بامتداد "مملكة الرب" إلى الأراضي العربية يقول زويمر: "إنه معروف عموما أن الجزء الستين من أشعياء هو محور النبوءة بالبشارة في العهد القديم، لكن لم يدور في خلد كل واحد أن جزءا كبيرا منها [النبوءة] يشتمل على وعد خاص للجزيرة العربية "تغطيك كثرة الجمال بكران مديان وعيفة (أبناء) قطورة، التكوين 25، 1 - ه كلها تأتي من شبا (جنوب الجزيرة العربية أو اليمن). تحمل ذهبا ولبانا، وتبشر بتسابيح الرب كل غنم قيدار تجتمع إليك كباش نبايوت تخدمك. تصعد مقبولة على مذبحي وأزين بيت جمالي من هؤلاء الطائرون كسحاب وكالحمائم إلى بيوتها". هذه المقاطع إذا قُرئت مع الخط الطويل من الوعود التي سبقتها لا تترك مجالا للشك بأن أبناء إسماعيل لهم مكان عظيم في التألق القادم للرب وبريق ظهوره ".

وقد علق زويمر آمالا كبيرة على ما يسميه الوعود أو النبوءات الواردة في سفر أشعياء من العهد القديم في تحقيق النجاح لتنصير مسلمي الجزيرة العربية. ففي أحد كتبه جعل ما يسمى "الروح القدس" والنبوءات العاملين الوحيدين اللذين

414

(Zwemer، Samuel (1900 a، ص 397

' (1914) Zwemer، Samuel، ص 2

http://kotob.has.it