الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

إلا أن زويمر لا يرضى بحصر سلالة إسماعيل في هذه الأماكن. فيذهب الى

6

أبعد من ذلك ليشمل الجزيرة العربية بأكملهما من بحر العرب إلى فلسطين، ومن البحر الأحمر إلى الخليج العربي. وهو هنا لا يستنكف عن اللجوء إلى إخوانه اليهود الذي قدموا بدورهم تفسيراتهم للبشارة في العهد القديم. يقول زويمر حول هذه المسألة: " في نفس المزمور الذي يُعطي الوعد بجنوب الجزيرة العربية وشرقها لدينا هذا المقطع البارز " و يملك من البحر إلى البحر، ومن النهر الى أقاصي الأرض. أمامه تجثوا أهل البرية وأعداؤه يلحسون التراب". إن النهر المشار إليه هو بلا شك الفرات، والحدود المعطاة تشمل الامتداد المثالي للأرض الموعودة. والآن لنقل أخيرا إنه يضيف الشراح اليهود المعاصرون هذه المقطوعة إلى الإصحاح 48 من حزقيال في تفسيراتهم؛ ليضمنوا كل شبه الجزيرة العربية في أرض الموعد. لقد رأيتُ خريطة مثيرة للفضول ومطبوعة من قبل اليهود في لندن، حيث أن كل واحدة من هذه القبائل قد أعطيت نصيبها من الأرض على طول الجزيرة العربية من البحر الأحمر الى الخليج لتشمل فلسطين وسورية".

3. 3. 4. 2. الاستدلال من واقع العملية التنصيرية

أما فيما يتعلق باستقراء واقع الجهد التنصيري في أوساط المجتمعات المسلمة، فيشير زويمر حسب ادعائه إلى النجاح الذي حققه المنصرون في كل من الهند وفارس ومصر وبعض جزر المحيط الهندي كجافا وسومطرة حيث تمكن هؤلاء من رد كثير من المسلمين الى النصرانية كما يعتبر زويمر إقبال المسلمين على تعليم أبنائهم في المدارس التنصيرية في تلك الأقطار من الشواهد على النجاح الذي تحققه الإرساليات التنصيرية والى جانب ذلك يرى بأن افتتاح العديد من الكنائس التنصيرية في بقاع متعددة من العالم الإسلامي كفلسطين ومصر وإيران وآسيا

420

سفر مزامير 72

' (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 405

http://kotob.has.it