الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

الصحافة الإسلامية اليوم لا يمكن تفسيرها بمنأى عن التأثير المباشر وغير المباشر للعهد الجديد".

والأسلوب الآخر الذي أكد القسيس زويمر على أهميته وله علاقة بالنقطة السابقة هو إنشاء دور للطباعة والنشر في البلاد الإسلامية، يقول "الصفحة المطبوعة تدخل الأبواب المغلقة، خاصة في أراضي الإسلام. وأنا بنفسي عندما كنت في القاهرة تسلمت طلبات لكتب من مكة وكربلاء إن الكتاب يصل إلى كل الطبقات التي تقرأ، وهؤلاء بدورهم يقرأون للأميين. إن الكتاب يعظ بلا ملل، ولا يحتاج إلى إجازة. وهو يعيش أطول من أي إرسالي ولا ينطرح مريضا. إنه يصل عن طريق العقل إلى القلب والوعي. ولقد أدى إلى نتائج في كل مكان … والأهم من ذلك إن هذا المنهج التبشيري إذا أحسن استخدامه فإنه أقل ضررا من الوعظ المباشر"". لذا فقد كان للمنصرين مطبعتان في العالم العربي إحداهما في بيروت، والأخرى في مصر. وأشار القسيس زويمر أن مطبعة بيروت نشرت في عام واحد فقط 143075 مجلدا اشتملت على 25 مليون صفحة. ولأهمية موضوع النشر تفرغ القسيس زويمر للعمل في "المطبعة الإرسالية في مصر، حيث عمل عددا من السنين، ودعا إلى إصدار منشورات تنصيرية تخاطب المسلمين بكافة لغاتهم وليس باللغة العربية فحسب.

وكذلك يشير زويمر إلى أسلوب الوعظ في الشوارع والأماكن العامة باعتباره من الأساليب التي يمكن أن يُعمل بها في الجزيرة العربية إلا أن هذه الطريقة في نظره تحتاج إلى دراسة للوضع الذي تلقى فيه، يقول زويمر "تحت العمل التنصيري تأتي مشكلات المواعظ الشارعية والتجوال واستخدام المناظرة أو إساءة استخدامها. أفضل مكان للمواعظ في المراكز هو بيت الإرسالية نفسه بعد مثال

429

(1940) Zwemer، Samuel ص 221 ' (1940) Zwemer، Samuel، ص 230

Zwemer، Samuel (1940)*

http://kotob.has.it